عاجل

خبير تنمية: التبرعات المصرية تحولت إلى قوة لدعم التنمية

الدكتور صلاح هاشم
الدكتور صلاح هاشم

أكد الدكتور صلاح هاشم، عميد كلية الخدمة الاجتماعية وخبير التنمية المستدامة، أن ارتفاع معدلات العطاء والتبرعات في مصر يعكس قوة المجتمع المصري وامتلاكه ثقافة راسخة في مساعدة الآخرين، مشيرا إلى أن التطوع والعطاء يرتبطان أيضا بدرجة الوعي والانتماء والشعور بالمسؤولية تجاه المجتمع.

وأوضح هاشم، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن مساعدة الإنسان لغيره تعد غريزة إنسانية موجودة في مختلف المجتمعات، إلا أن مصر شهدت طفرة في هذا المجال منذ عام 2014، بالتزامن مع زيادة مشاركة المجتمع المدني والقطاع الخاص في جهود التنمية.

المجتمع المدني شريك أساسي في التنمية

وأشار خبير التنمية المستدامة إلى أن المواطن المصري بدأ يشعر بأهمية المشاركة في مواجهة التحديات التي مرت بها البلاد، وهو ما ظهر في العديد من المبادرات القومية وحملات التبرع، مؤكدا أن مشاركة المواطنين لم تقتصر على التبرعات المالية، وإنما امتدت إلى المساعدات العينية والمشاركة في العمل الأهلي.

ولفت إلى أن مبادرات مثل «100 مليون صحة» وغيرها من المبادرات القومية شهدت مشاركة مجتمعية واسعة، إلى جانب الدور الذي يقوم به المجتمع المدني في دعم الفئات الأكثر احتياجا.

المجتمع المدني يساند المستفيدين من تكافل وكرامة

وأوضح صلاح هاشم أن برامج الحماية الاجتماعية مثل «تكافل وكرامة» تمثل في الأساس برامج حكومية، إلا أن المجتمع المدني يشارك أيضا في تقديم الدعم للفئات المستحقة من خلال التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، إلى جانب تقديم المساعدات الغذائية وغيرها من أشكال الدعم.

وأضاف أن الجامعات تشهد أيضا صورا متعددة من العطاء، من بينها تبرع المواطنين لسداد المصروفات الدراسية عن الطلاب غير القادرين والمتعثرين، مؤكدا أن تجميع هذه المساهمات على مستوى الجامعات يمكن أن ينتج عنه حجم كبير من الدعم.

مقترح لإنشاء مؤشر للعطاء الخيري المصري

وطالب خبير التنمية المستدامة بإعداد مؤشر للعطاء الخيري المصري، بحيث يتم قياس حجم التبرعات والمساهمات المجتمعية بمختلف صورها، وتحويلها إلى قيمة يمكن من خلالها التعرف على حجم المشاركة المجتمعية في دعم جهود التنمية.

وأكد أن هذا المؤشر يمكن أن يكشف عن مكانة مصر المتقدمة في مجال العطاء الخيري والتنموي، خاصة مع تعدد صور المشاركة المجتمعية سواء من خلال الأفراد أو المؤسسات أو منظمات المجتمع المدني.

«حياة كريمة» نموذج لمشاركة المواطنين

وأشار هاشم إلى أن العطاء الخيري يمكن أن يتحول إلى استثمار حقيقي في التنمية، مستشهدا بمبادرة «حياة كريمة»، التي شهدت مشاركة منظمات المجتمع المدني في تمويل وتنفيذ مشروعاتها.

وأوضح أن المجتمع المدني ساهم بنحو 20% من مخصصات المرحلة الأولى من المبادرة، معتبرا أن هذه المشاركة كانت أحد العوامل المهمة في دعم نجاح المبادرة الرئاسية وتحقيق أهدافها.

العطاء المصري يمتد خارج الحدود

وأكد صلاح هاشم أن العطاء المصري لا يقتصر على مساعدة المواطنين داخل الدولة، وإنما يمتد أيضا إلى تقديم الدعم والإغاثة للأشقاء في الدول التي تمر بأزمات.

وأشار إلى أن المجتمع المدني المصري شارك في إرسال القوافل الطبية والغذائية إلى قطاع غزة، من خلال مؤسسات وجهات مختلفة، بينها صندوق تحيا مصر والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، بما يعكس امتداد ثقافة التكافل والعطاء في المجتمع المصري إلى خارج الحدود.

تم نسخ الرابط