عاجل

تحرك برلماني لاستغلال أراضي الدولة المستردة وتحويلها لأصول منتجة توفر فرص عمل

أراضي الدولة المستردة
أراضي الدولة المستردة

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، ضرورة الانتقال بملف الأراضي وأملاك الدولة التي يتم استردادها بعد إزالة التعديات إلى مرحلة جديدة تقوم على الإدارة الاقتصادية الرشيدة لهذه الأصول، باعتبارها ثروة وطنية يمكن توظيفها في إقامة مشروعات إنتاجية وخدمية واستثمارية تحقق قيمة مضافة، وتوفر فرص عمل، وتسهم في زيادة موارد الدولة.

وأوضح سليم، في تصريحات له، أن استرداد الأراضي لا يمثل نهاية المهمة، وإنما يجب أن يكون بداية لمرحلة جديدة تستهدف حسن استغلالها، محذرًا من أن ترك الأراضي المستردة دون استخدام سريع ومنظم قد يؤدي إلى عودة التعديات عليها مرة أخرى.

وأشار إلى أن تحويل الأراضي المستردة إلى أصول منتجة يسهم في حمايتها وتعظيم العائد الاقتصادي منها، داعيًا إلى وضع منظومة وطنية موحدة لإدارة هذه الأراضي، تعتمد على التخطيط الجيد والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة، وتحدد الاستخدام الأمثل لكل قطعة وفقًا لطبيعتها وموقعها واحتياجات المنطقة المحيطة بها.

"بورصة أصول الدولة المستردة" منصة إلكترونية للفرص الاستثمارية

وطرح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب عددًا من الآليات الجديدة وغير التقليدية لتعظيم الاستفادة من الأراضي المستردة، من بينها إنشاء "بورصة أصول الدولة المستردة"، باعتبارها منصة إلكترونية تعرض الأراضي المتاحة والقابلة للاستثمار، مع توفير بياناتها الأساسية، بما يتيح للقطاع الخاص والمؤسسات الاستثمارية التعرف على الفرص المتاحة وفق ضوابط واضحة وشفافة.

كما اقترح تقسيم الأراضي المستردة إلى "سلال استثمارية" وفقًا لطبيعتها وموقعها، بحيث تضم كل سلة مجموعة من قطع الأراضي الملائمة لإقامة مشروعات صناعية أو لوجستية أو زراعية أو تجارية أو سياحية، بما يعزز جاذبيتها أمام المستثمرين ويرفع فرص استغلالها بصورة أكثر كفاءة.

ودعا سليم إلى تخصيص جزء من حصيلة استثمار الأراضي المستردة لإنشاء "صندوق تنمية محلي"، يوجه لتمويل مشروعات البنية الأساسية والخدمات في المحافظات التي تقع بها تلك الأراضي، بما يضمن استفادة المجتمعات المحلية من العائد الناتج عن استثمار أصول الدولة.

إتاحة الأراضي للمطورين مقابل تنفيذ مشروعات تنموية

واقترح الدكتور محمد سليم تطبيق نظام "الأرض مقابل التنمية"، من خلال إتاحة بعض المواقع للمطورين وفق مشروعات محددة، على أن يرتبط حق الانتفاع بالأرض بتنفيذ مشروعات إنتاجية أو خدمية وفق جداول زمنية ملزمة، بما يضمن عدم تحول الأراضي المستردة إلى أصول غير مستغلة.

وأكد أهمية الاستعانة بنظم المعلومات الجغرافية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد أفضل استخدام لكل قطعة أرض، استنادًا إلى مجموعة من المعايير، من بينها الكثافة السكانية، والاحتياجات الخدمية، وشبكات الطرق والمرافق، والقرب من المناطق الصناعية والأسواق.

وأوضح أن تطبيق هذه الرؤية يمكن أن يحقق مجموعة من المكاسب للاقتصاد الوطني، في مقدمتها زيادة حجم الأصول المنتجة، وجذب استثمارات جديدة، وتوفير آلاف فرص العمل، فضلًا عن زيادة حصيلة الإيرادات العامة، وتقليل تكلفة توفير الأراضي اللازمة للمشروعات الحكومية، وتنشيط قطاعات الصناعة والخدمات واللوجستيات، وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين مختلف المحافظات.

متابعة دورية ومؤشرات أداء لقياس الاستغلال

وشدد سليم على ضرورة إخضاع الأراضي المستردة لعمليات متابعة دورية، مع إعلان مؤشرات أداء واضحة تقيس حجم الأراضي التي تم استغلالها والمشروعات التي أقيمت عليها والعوائد الناتجة عنها.

وأكد أن الهدف الأساسي يجب أن يتمثل في تحويل كل قطعة أرض مستردة من مجرد "أصل خام" إلى قيمة اقتصادية واجتماعية حقيقية، بما يضمن حماية أصول الدولة وتعظيم مواردها، وينعكس بصورة ملموسة على حياة المواطنين والتنمية في المحافظات.

تم نسخ الرابط