رئيس قطاع الآثار: الكشف الجديد يؤكد استمرار الحياة في منف عبر العصور
كشف الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، تفاصيل الكشف الأثري الجديد الذي توصلت إليه بعثة مصرية صينية مشتركة بمنطقة ميت رهينة، مؤكدا أن أعمال البعثة لا تزال مستمرة، وأن الفترة المقبلة قد تشهد المزيد من الاكتشافات والنتائج العلمية.
وأوضح عبد البديع، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة «إكسترا نيوز»، أن البعثة المصرية الصينية المشتركة تضم المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي، مشيرا إلى أنها واحدة من ثلاث بعثات صينية تعمل حاليا في مجال الآثار المصرية.
أول موسم للبعثة المصرية الصينية
وأشار رئيس قطاع الآثار المصرية إلى أن الكشف الجديد جاء خلال الموسم الأول للبعثة، التي بدأت أعمالها في منطقة ميت رهينة، مؤكدا أن البعثة ما زالت مستمرة في العمل والتنقيب بالموقع.
وأوضح أن اختيار المنطقة يحمل أهمية كبيرة، نظرا إلى أن منف كانت من أهم المراكز السياسية والدينية والعسكرية في تاريخ مصر القديمة، واستمرت بها مظاهر الاستيطان والحياة على مدار عصور تاريخية مختلفة.
منف تكشف أسرار الاستيطان عبر العصور
وأكد عبد البديع أن الاكتشافات الجديدة تقدم لمحة مهمة عن استمرار الاستيطان والعمران في منطقة منف عبر العصور المختلفة، موضحا أن الحياة في الموقع استمرت حتى العصر الروماني.
وأشار إلى أن استمرار النشاط الحضاري في المنطقة يمثل دليلا على أن منف احتفظت بأهميتها ولم تنقطع فيها مظاهر الحياة والحضارة مع تعاقب العصور، بما في ذلك العصر البطلمي والعصر الروماني.
تماثيل ولوحات نذرية وبقايا فخارية
وكشف رئيس قطاع الآثار المصرية أن المكتشفات التي عثرت عليها البعثة تتضمن أجزاء من تماثيل وبقايا أثرية تعود إلى الدولة الحديثة، إلى جانب لوحات نذرية وقطع من الفخار المكتوب.
وأوضح أن طبيعة الموقع تعرضت عبر فترات زمنية مختلفة لانهيارات وتداخل للطبقات الأثرية، حيث جاءت طبقات زمنية لاحقة فوق أخرى، وهو ما أدى إلى تعرض بعض القطع والتماثيل للتدمير.
وأكد أن هذه المكتشفات تؤكد غنى المنطقة الأثري، مشيرا إلى أن الوصول إلى طبقات أعمق وأكثر استقرارا قد يكشف خلال الفترة المقبلة عن معلومات تاريخية وعلمية أكثر أهمية.
أعمال الحفر والتوثيق مستمرة
وأشار عبد البديع إلى أن البعثة المصرية الصينية ستواصل أعمال الحفر والتوثيق خلال المواسم المقبلة، موضحا أن الموسم الأول عادة ما يبدأ بدراسة الطبقات العليا للموقع، بينما يمكن أن تقدم الطبقات الأعمق معلومات أكثر دقة من الناحية العلمية والتاريخية.
وأوضح أن البعثة تعمل على فترتين خلال العام، الأولى تبدأ في شهر أكتوبر، ثم تستكمل أعمالها خلال شهري مارس أو أبريل، بما يضمن استمرار عمليات التنقيب والدراسة العلمية للموقع.



