داعية سلفي: لا يوجد دليل شرعي على الخروج على الحاكم أو تدمير الدولة
أكد حسين مطاوع، الداعية السلفي، أن جماعة الإخوان استخدمت الإرهاب الفكري والديني والمعنوي، موضحًا أن الجماعة استطاعت التأثير في بعض المواطنين من خلال توظيف الخطاب الديني وإقناعهم بأن الانضمام إليها يمثل دفاعًا عن الدين.
الجماعة تدعو إلى الخروج على الحاكم وتدمير الدولة
وأوضح مطاوع، خلال لقائه ببرنامج “الساعة 6”، عبر شاشة “الحياة”، أن هذا الأسلوب ظهر في أحداث عام 2011، عندما تعاطف عدد من المواطنين البسطاء مع الجماعة، إلى جانب وجود وسائل إعلام دعمتها، قبل أن يكتشف هؤلاء، وفق قوله، ممارسات العنف وسقوط الدماء وظهور الأسلحة في الشوارع وعلى الكباري.
وقال مطاوع إن الدليل الشرعي الذي يستند إليه في رفض أفكار الجماعة هو ما ورد بشأن الخوارج، مشيرًا إلى أحاديث نبوية تتحدث عنهم، ومؤكدًا أن الجماعة، وفق تقييمه، تتشابه مع الخوارج في دعوتها إلى الخروج على الدولة والحاكم.
وأضاف أن الجماعة تدعو إلى الخروج على الحاكم وتدمير الدولة، متسائلًا: «هل هذا موجود في الدين؟»، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا إلى السمع والطاعة للحاكم، وأن هناك أكثر من مائة حديث، بحسب قوله، تدعو إلى السمع والطاعة.
وشدد على أنه لا يوجد دليل شرعي يدعو إلى تدمير البيوت أو الدولة أو الإضرار بالناس، مؤكدًا أن القرآن الكريم نهى عن التفرق، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا لست منهم في شيء»، وكذلك قوله تعالى: «كل حزب بما لديهم فرحون».
وأشار إلى أن ما حدث في عام 2011 كشف، بحسب رؤيته، عن تعدد الأحزاب التي حملت شعارات دينية، ومنها حزب الحرية والعدالة وحزب الفضيلة وحزب الأصالة وحزب النور، متسائلًا عن سبب عدم اجتماع هذه القوى في حزب واحد إذا كانت جميعها تهدف إلى نصرة الإسلام والشريعة.
وأوضح أن الجماعة كانت قادرة على إقناع المواطنين من خلال الخطاب الديني، لافتًا إلى أن قضايا الإسلام وفلسطين وغزة كانت من الملفات التي تستخدمها الجماعة في خطابها، مؤكدًا أن مصر لم تقصر في دعم القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي اتخذ مواقف تجاه القضية الفلسطينية، معتبرًا أن من يقول إن مصر قصرت في دعم الفلسطينيين «جاحد».
وأكد أن الدعوة إلى الفوضى أو قتل ضباط الجيش والشرطة أو استهداف مؤسسات الدولة لا تستند إلى الدين أو الإسلام، مشيرًا إلى استهداف القضاء والمساجد والكنائس ومديريات الأمن، ومن بينها مديرية أمن الدقهلية.
وشدد مطاوع على أنه لا يوجد دليل شرعي على الخروج على الحاكم حتى وإن كان ظالمًا، كما لا يوجد دليل شرعي على تدمير النفس أو الدولة.

