دراسات: البيئة غير المستقرة تؤثر في نمو الرضع وقدراتهم الإدراكية
أظهرت ثلاث دراسات حديثة أجراها فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في إيرفاين، بقيادة أستاذة علم النفس دينيس ويرشان، أن عدم الاستقرار والتقلبات في البيئة المحيطة يمكن أن تؤثر في نمو الأطفال الرضع، ولا سيما في جوانب الانتباه ومعالجة المعلومات وتنظيم العواطف.
وسعت هذه الأبحاث إلى التمييز بين أنواع الصعوبات التي قد يواجهها الرضع، من خلال المقارنة بين الأسر التي تعاني من تقلبات وظروف غير متوقعة، وتلك التي تعيش في بيئات أكثر استقرارا، حتى عندما تكون الموارد المادية المتاحة للأسر متقاربة.
وأوضحت الدكتورة ويرشان، في تصريحات لموقع "ميديكال إكسبرس"، أن الرضع يتصرفون كأنهم "أجهزة للتنبؤ"، إذ يراقبون الأنماط الموجودة في البيئة المحيطة بهم ويحاولون بناء توقعات بشأنها، وهي عملية تشكل لاحقا أساسا لتطور مهارات أكثر تعقيدا.
وشملت الدراسة الأولى 160 طفلا تتراوح أعمارهم بين 3 و12 شهرا، وأظهرت نتائجها أن الرضع الذين يعيشون في أسر تتعرض فيها الموارد الأساسية، مثل الغذاء والمسكن، إلى تقلبات مستمرة، كانوا أكثر ميلا إلى تشتيت أنظارهم أثناء أداء مهام تتعلق بالانتباه البصري.
واعتبر الباحثون أن هذا السلوك لا يعكس ضعفا في القدرات أو قصورا في الانتباه، بل قد يمثل استجابة تكيفية تساعد الرضيع على جمع أكبر قدر ممكن من المعلومات من بيئة تتسم بعدم القدرة على التنبؤ.



