برنامج الأغذية العالمي:200 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة في السودان بحلول سبتمبر
قال محمد جمال الدين المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، إن نحو 200 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة الكارثية بحلول سبتمبر المقبل، وفق للمرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «IPC».
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الأشخاص المعرضين لخطر المجاعة يتركزون في مناطق من دارفور وكردفان، في ظل استمرار تفاقم الاحتياجات الإنسانية وأزمة الأمن الغذائي في البلاد.
وأشار إلى أن الأوضاع الإنسانية في السودان تشهد تدهور متواصل، مع تزايد أعداد السكان الذين يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، مؤكدا ضرورة تكثيف جهود الاستجابة الإنسانية للوصول إلى الفئات الأكثر احتياجا.
وأكد المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى دعم إنساني عاجل، بما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تواجهها البلاد، والحاجة إلى توفير المساعدات للسكان المتضررين والأكثر احتياجا.
وفي سياق متصل، أشار محمد جمال الدين إلى أن التقارير الميدانية من الفاشر تكشف حجم المعاناة، إذ اضطر بعض المدنيين إلى تناول طعام مخصص للحيوانات أو حتى النبات الجاف للبقاء على قيد الحياة، وهو مشهد يختزل قسوة المأساة الإنسانية التي يعيشها السودانيون منذ اندلاع النزاع.
أزمة نزوح خانقة
ولفت محمد جمال الدين إلى أن أزمة النزوح الداخلي تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه عمليات الإغاثة، فالملايين نزحوا من قراهم وبلداتهم هربًا من القتال، ما يجعل من الصعب تحديد مواقعهم والوصول إليهم، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وانعدام الطرق الآمنة.
وأضاف محمد جمال الدين أن البرنامج حصل بالفعل على تصاريح حكومية لإدخال المساعدات إلى الفاشر، غير أن قوات الدعم السريع تواصل منع دخول القوافل الإنسانية، ما يفاقم الأزمة ويجعل الوضع أكثر هشاشة، في وقت يحتاج فيه المدنيون بشكل عاجل إلى الغذاء والدواء والمياه.
وكشف محمد جمال الدين عن أن سوء التغذية ينتشر بشكل واسع بين الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الأطفال والنساء، مبينًا أن التقديرات تشير إلى إصابة أكثر من 3.6 مليون طفل بسوء التغذية، إلى جانب معاناة النساء الحوامل والمرضعات من وضع صحي حرج يهدد حياتهن وحياة أطفالهن.



