عاجل

خبير طاقة يدافع عن مناقشة «المقايضة الكبرى»: «نحاكم الفكرة لا صاحبها»

عبدالحميد أحمد حمدي
عبدالحميد أحمد حمدي

علق خبير الطاقة عبد الحميد أحمد حمدي على الجدل الدائر حول طرح الخبير المصرفي حسن هيكل بشأن المقايضة الكبرى، داعيًا إلى مناقشة الفكرة نفسها بعيدًا عن شخص صاحبها أو الدخول في محاكمة للنوايا.

وأوضح عبر تغريدة نشرها على منصة "إكس":"أن طرح هيكل يتعلق بملفات اقتصادية شديدة الحساسية، في ظل ارتفاع حجم الدين المحلي وأعباء الفوائد على الموازنة، إلى جانب تساؤلات المواطنين حول انعكاس المشروعات والإنفاق العام على حياتهم اليومية.

وأشار إلى أن الحديث عن قناة السويس أو البنك المركزي يثير حساسية كبيرة، باعتبارهما مؤسستين وأصلين لهما أهمية وسيادة خاصة، مؤكدًا أن الاختلاف حول أي مقترح يتعلق بهما أمر طبيعي ومشروع.

وشدد على ضرورة التمييز بين رفض الفكرة ورفض صاحبها، موضحًا أن الفكرة قد تكون خاطئة أو غير مكتملة، وربما تحمل مخاطر إذا جرى تنفيذها دون ضوابط، لكن كل ذلك يجب أن يكون محل نقاش اقتصادي يعتمد على الأرقام والنتائج.

وأكد أنه ليس متخصصًا في الاقتصاد، وبالتالي لا يستطيع الجزم بمدى صحة أو جدوى فكرة «المقايضة الكبرى»، معتبرًا أن تقييمها يجب أن يترك للخبراء الاقتصاديين، من خلال دراسة آثارها ومخاطرها ومدى إمكانية تطبيقها.

ولفت إلى أن حسن هيكل سبق أن طرح الفكرة علنًا لسنوات، سواء في لقاءات أو مقالات أو حوارات عامة، ولم يقدمها باعتبارها طرحًا سريًا، معتبرًا أن ذلك يؤكد أنها اجتهاد اقتصادي قابل للنقاش وليس أمرًا يستدعي افتراض وجود مؤامرة أو محاكمة للنوايا.

ودعا إلى أن يكون الحوار حول المقترح قائمًا على دراسة الأرقام والآليات والمخاطر المحتملة، خاصة ما يتعلق باستقلالية البنك المركزي أو المكانة والرمزية الخاصة لقناة السويس.

وقال إن مصر لا تحتاج إلى أن يتفق الجميع على كل القضايا، وإنما تحتاج إلى اختلاف قائم على العقل والنقاش، مع افتراض حسن النية ما لم يثبت العكس.

وأشار إلى أن تحويل الخلاف حول الأفكار إلى هجوم شخصي ومحاكمة للنوايا قد يؤدي إلى خسارة الفكرة وصاحبها في الوقت نفسه، مؤكدًا أن طرح فكرة صادمة أو مختلفة لا يعني بالضرورة الخيانة، كما أن الاختلاف لا يجب أن يتحول إلى اتهام.

وأضاف حمدي أنه رغم وجود خلافات شخصية سابقة بينه وبين حسن هيكل، فإنه لا يرغب في محاكمة النوايا، مؤكدًا أنه يتجاوز أي إساءة شخصية تعرض لها، وأن ما يهمه هو مناقشة الفكرة والطرح بعيدًا عن الأشخاص.

وأكد أن أخطر ما يمكن أن تواجهه الدول،  ليس طرح فكرة قد تكون خاطئة، وإنما خلق مناخ يخشى فيه الناس من طرح الأفكار ومناقشتها من الأساس.

 

تم نسخ الرابط