عاجل

بابا الفاتيكا يدعو إلى اكتشاف قوة المحبة التي تخلص الإنسان وتصنع السلام

بابا الفاتيكان
بابا الفاتيكان

دعا البابا لاوُن الرابع عشر، في عظته خلال القداس الذي ترأسه مساء السبت بكنيسة سيّدة البحيرة بكاستيل غاندولفو، بمناسبة عيد سيّدة البحيرة، إلى اكتشاف قوة المحبة التي تخلص الإنسان وتصنع السلام، مستلهماً من كلمات النبي إرميا وتعاليم يسوع في الإنجيل .

وأشار البابا إلى أن إرميا، بعدما عرف أن الله اختاره ودعاه منذ حشا أمه وأحب شعبه حباً أبدياً، لم يعد قادراً على الصمت، رغم ما واجهه من رفض وألم وسوء فهم، فالمحبة التي امتلأ بها قلبه دفعته إلى حمل رسالته بأمانة من دون مساومة حتى النهاية .

وفي الإنجيل، أوضح يسوع لتلاميذه أن معجزات إطعام الجموع لا تُفهم بمعزل عن سر الصليب، فالمسيح رغم نجاح رسالته يكشف أن طريقه يمر عبر الألم والموت والقيامة، وأنه سيقدم حياته طوعاً من أجل خلاص البشر، ومن هنا تأتي دعوته لكل من يريد أن يتبعه: أن يزهد في ذاته ويحمل صليبه ويتبعه .

وشدد البابا على أن المحبة وحدها تخلص: محبة الله التي ظهرت في تجسد المسيح وموته وقيامته، ومحبتنا نحن التي تتجسد في العطاء والغفران والثبات وخدمة الآخرين، وقد تبلغ هذه المحبة، بالنسبة إلى بعض المسيحيين، حد الاستشهاد، كما يحدث اليوم في أماكن عديدة من العالم .

وحذر البابا من منطق الكراهية والعنف، الذي قد يبدو أحياناً رداً مفهوماً على الظلم، لكنه لا يقود إلا إلى مزيد من الدمار والموت، ودعا إلى عدم السماح للشر بأن يشوه إنسانيتنا أو يفسد قلوبنا، بل إلى مواصلة المحبة والعطاء والغفران حتى في أصعب الظروف، لأن القوة الحقيقية تأتي من الرب .

وتوقف البابا أيضاً عند التطواف في البحيرة، مستعيداً مشهد يسوع الذي سار على المياه نحو تلاميذه الخائفين وسط العاصفة، ودعاهم إلى الإيمان والصلاة واستعادة السلام، ورأى في هذا المشهد صورة لمسيرة المؤمنين اليوم، الذين يحتاجون إلى الثقة بالله وسط عواصف الحياة .

وفي الإفخارستيا، يقدم المؤمنون ذواتهم مع الخبز والخمر، فيوحد الرب تقدمتهم بتقدمته ويقدسها، ثم يمنحهم جسده ودمه غذاءً لمسيرتهم، ومع صورة مريم، الأم والمرشدة، ينطلقون ليحملوا البركة والسلام إلى الآخرين .

وختم البابا داعياً إلى الاقتراب من يسوع ومريم، لكي تصبح الكنيسة، متحدة في الصلاة والمشاعر والمقاصد، انعكاساً مطمئناً لحضور الله وصدىً لا يُقاوم لمحبته التي تدعونا إلى أن نحب .

تم نسخ الرابط