خبير مصرفي يطمئن عملاء بنك مصر: «أموال المودعين في أمان»
أشاد طارق متولي، الخبير المصرفي ونائب رئيس مجلس إدارة بنك بلوم مصر سابقًا، بسرعة رد البنك المركزي المصري وبنك مصر على بيان وزارة الخزانة الأمريكية بشأن فروع البنك في الإمارات، مؤكدًا أن تأكيد التعاون مع الجهات الأمريكية يمثل خطوة مهمة لإيضاح حقيقة الموقف وتعزيز المصداقية.
طارق متولي يطمئن عملاء بنك مصر: «أموال المودعين في أمان»
وقال متولي، خلال مداخلة هاتفية مع لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من الشفافية، إلى جانب تشكيل فريق عمل يضم خبرات قانونية ومصرفية ومتخصصين في الامتثال لفحص المعاملات محل المراجعة.
وأوضح أن بعض الكيانات التي وردت ضمن المعاملات محل الفحص ربما تكون مدرجة حاليًا على قوائم العقوبات، لكنها قد لا تكون مدرجة عليها وقت تنفيذ تلك المعاملات خلال الفترة من 2024 إلى 2026، وهو ما يستلزم مراجعة دقيقة للتوقيت والظروف التي تمت فيها العمليات.
وأضاف أن عمليات الفحص ستتم بالتنسيق بين البنك المركزي المصري وبنك مصر والجهات المختصة في الإمارات، بما فيها البنك المركزي الإماراتي، بهدف تقديم كافة الإيضاحات للجانب الأمريكي، والتأكد من حقيقة المعاملات وما إذا كانت هناك مخالفات أو أخطاء غير مقصودة.
وأكد أن الإجراء الأمريكي المقترح يقتصر على خمسة فروع لبنك مصر في الإمارات، ولا يشمل فروع البنك داخل مصر أو أوروبا أو الولايات المتحدة أو أي دولة أخرى، مشددًا على أهمية عدم توسيع نطاق الإجراء خارج ما ورد صراحة في البيان الأمريكي.
وفي السياق ذاته، طمأن متولي عملاء البنك، مؤكدًا أن استمرار فروع بنك مصر في الإمارات في ممارسة نشاطها يعني أن العمل المصرفي مستمر، وأن الإجراء المحتمل يتركز على التعاملات والتحويلات بالدولار، بينما تظل المعاملات بالدرهم الإماراتي واليورو وغيرها من العملات متاحة.
وأشار إلى أن المهلة المحددة بـ30 يومًا تتيح استكمال الفحوص والمناقشات قبل اتضاح الموقف النهائي، موضحًا أن بنوكًا عالمية كبرى تعرضت في السابق لإجراءات مماثلة، وانتهت بعض الحالات إلى فرض غرامات مالية مع استمرار البنوك في ممارسة نشاطها.
وشدد الخبير المصرفي على أن أسوأ السيناريوهات المحتملة تظل محصورة في الفروع الخمسة الموجودة بالإمارات، ولا تعني توقف بنك مصر أو تأثر القطاع المصرفي المصري، مؤكدًا أن أموال العملاء وودائعهم محفوظة ولا يوجد ما يستدعي القلق بشأنها.
ولفت إلى أن البنوك تطبق إجراءات رقابية وفلاتر متعددة على التحويلات للتأكد من عدم ارتباطها بعمليات غسل أموال أو جهات خاضعة للعقوبات الدولية، مؤكدًا أن أي أخطاء بشرية غير متعمدة، إذا ثبت وجودها، تخضع لإجراءات محددة لمعالجتها.
وشدد على أن القضية يجب التعامل معها باحترافية ودون تهويل، موضحًا أن البدائل متاحة أمام التعاملات غير الدولارية، مثل التحويل بالدرهم الإماراتي أو اليورو، إلى حين انتهاء فترة الإجراءات وصدور الموقف النهائي.
