منال خليفة: التصعيد العسكري الروسي يعقد فرص التفاوض مع أوكرانيا
قالت الدكتورة منال خليفة، عضو حزب النهضة الفرنسي، إن الهجوم الروسي على منطقة ميكولايف الأوكرانية يمثل تطورا خطيرا، لكنه ليس الأول من نوعه، مشيرة إلى أن روسيا باتت تتبع نهجا يجمع بين الإعلان عن استعدادها للتفاوض والاستمرار في العمليات العسكرية.
وأوضحت خليفة، خلال مداخلة هاتفية من باريس، أن موسكو تحاول من خلال استمرار العمليات العسكرية أن تكون صاحبة اليد العليا في أي مفاوضات محتملة، معتبرة أن التصعيد يمثل بصورة غير مباشرة محاولة لاختبار قوة الردع الأوروبية، ومدى قدرة أوروبا على الاستمرار في دعم أوكرانيا.
وأكدت أن المشهد التصعيدي المستمر يزيد من تعقيد المسار الدبلوماسي والتفاوضي بين الجانبين، كما يمثل نوعا من الضغط على أوروبا بهدف دفعها إلى التنازل أو التراجع عن دعم أوكرانيا والقبول بالشروط الروسية.
وأضافت أن الموقف الأوروبي والفرنسي واضحان بشأن استمرار دعم أوكرانيا، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد مواصلة الدعم العسكري والمادي لكييف، إلى جانب الدور الذي يمكن أن يؤديه حلفاء أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي «الناتو».
وقالت خليفة إن أوروبا تمتلك أكثر من ورقة ضغط في مواجهة روسيا، مرجحة أنها لن تتراجع أمام ما وصفته بالاستفزازات أو الضغوط الروسية.
وحول موازين القوى الدولية، أكدت أن روسيا تظل دولة قوية عسكريا وتمتلك قدرات نووية، ولذلك فإن الموقف الأوروبي تجاهها يتسم بالمواجهة الحذرة، موضحة أن أوروبا لا تريد الانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة مع موسكو.
وأشارت إلى أن الحرب في أوكرانيا، إلى جانب عوامل أخرى من بينها العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا والدعوات المتكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى زيادة مسؤولية دول حلف الناتو، دفعت أوروبا إلى السعي نحو قدر أكبر من الاستقلالية في القرار العسكري وتعزيز قدراتها الدفاعية.
وشددت على أن أوروبا لا تسعى إلى مواجهة مباشرة مع روسيا، لكنها تعمل في الوقت نفسه على تقوية قدراتها العسكرية وقوة الردع، مؤكدة أن الدبلوماسية وحدها من دون قوة ردع ستظل ضعيفة.
واختتمت منال خليفة بالتأكيد على أن الملف الأوكراني سيظل يتحرك على مسارين متوازيين، هما المسار الدبلوماسي والمسار العسكري، متوقعة استمرار الجهود الدبلوماسية بالتزامن مع تصعيدات وأحداث عسكرية جديدة خلال الفترة المقبلة.



