عاجل

الكنيسة تحيي ذكرى شهادة ثلاثين ألف مسيحي بالإسكندرية في القرن الخامس الميلادي

ذكرى استشهاد ثلاثين
ذكرى استشهاد ثلاثين ألف مسيحي بمدينة الإسكندرية

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم، ذكرى استشهاد ثلاثين ألف مسيحي بمدينة الإسكندرية، وذلك إثر أحداث مرتبطة بالخلافات اللاهوتية في القرن الخامس الميلادي، وتحديداً عقب مجمع خلقيدونية عام 451 م .

ويعود السبب إلى أن الملك مرقيانوس كان قد نفى البابا ديسقورس إلى جزيرة غاغرا، وعين بروتاريوس بطريركاً على الإسكندرية بدلاً منه، غير أن أساقفة مصر رفضوا الاشتراك معه وعقدوا مجمعاً ضده وضد مجمع خلقيدونية ورسالة أسقف روما "لاون"، التي تضمنت صياغات لاهوتية حول طبيعة المسيح رفضها الآباء الشرقيون، حيث حرمها الأرثوذكس كما حرم البابا ديسقورس بدعة أوطاخي التي تقول بامتزاج طبيعة المسيح الناسوتية في طبيعته اللاهوتية .

وقد اغتاظ بروتاريوس وهجم بقوات الحكومة على الأديرة والكنائس ونهبها، ثم استولى على أوقافها فأصبح ذا ثروة كبيرة، غير أن لصوصاً انقضوا عليه ليلاً وقتلوه وسلبوا ما وجدوه معه، فأرسل أصحابه إلى الملك قائلين إن أصحاب ديسقورس هم الذين قتلوا البطريرك الذي عينه الملك، فغضب الملك وأرسل عدداً كبيراً من الجنود الذين قتلوا نحو ثلاثين ألف مسيحي .

وعلى أثر ذلك، مات مرقيانوس وجلس لاون الكبير، فانتهز أساقفة مصر الفرصة ورسموا الأب تيموثاوس بطريركاً على الإسكندرية، وفي الحال جمع مجمعاً وحرم المجمع الخلقيدوني، فأعلم الهراطقة الملك قائلين إن الذين قتلوا بروتاريوس رسموا لهم بطريركاً بدون أمر الملك، فغضب ونفاه هو وأخاه أناطوليوس إلى جزيرة غاغرا، فلبث هناك سبع سنوات إلى أن أعاده الملك لاون الصغير، فاتحد مع الأب بطرس الأنطاكي وعقد مجمعاً في العاصمة مؤلفاً من خمسمائة أسقف، وحكم برفض أعمال مجمع خلقيدونية وأقر التعليم بوحدة السيد المسيح الطبيعية، ورفع تقريراً بذلك إلى الملك فقبله وأصدر منشوراً بوجوب التمسك به دون غيره، وبذلك اتحدت كراسي الإسكندرية والقسطنطينية وإنطاكية وأورشليم معاً زماناً طويلاً .

تم نسخ الرابط