فوائد القهوة صباحا.. كيف يمكن أن تدعم صحة الدماغ وتحسن وظائفه؟
لا تقتصر فوائد القهوة على منح الجسم دفعة من النشاط في بداية اليوم، إذ تشير دراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يرتبط بتحسين صحة الدماغ ودعم عدد من وظائفه الحيوية، بفضل ما تحتوي عليه من الكافيين ومركبات نباتية مضادة للأكسدة.
وبحسب موقع «EatingWell»، فإن تناول القهوة صباحًا قد يوفر مجموعة من الفوائد المرتبطة بصحة الدماغ، بدءًا من تعزيز التركيز والانتباه، وصولًا إلى خفض مخاطر بعض الأمراض التنكسية العصبية والخرف، وفق ما أظهرته نتائج عدد من الدراسات.
واستعرض الموقع عددًا من الفوائد المحتملة لشرب القهوة صباحًا، من بينها:
1- تحسين التركيز
قد تساعد القهوة على تعزيز التركيز والانتباه خلال ساعات الصباح، ويرتبط ذلك بصورة أساسية بمحتواها من الكافيين، إذ يحتوي الكوب الواحد في المتوسط على نحو 96 ملليجرامًا منه.
ويعمل الكافيين بوصفه مادة منبهة للجهاز العصبي، ما قد يساعد الدماغ على الحفاظ على مستوى أعلى من اليقظة وتحسين القدرة على التركيز وأداء بعض المهام بكفاءة أكبر.
كما يرتبط تأثير الكافيين بقدرته على منع عمل «الأدينوزين»، وهي مادة كيميائية في الدماغ تتراكم مع مرور الوقت وتساهم في الشعور بالنعاس، وبالتالي يمكن لتثبيط تأثيرها أن يساعد على تقليل الإحساس بالتعب وزيادة اليقظة.
2- الوقاية من الأمراض التنكسية العصبية
تشير دراسات إلى ارتباط تناول القهوة بانخفاض خطر الإصابة ببعض الأمراض التنكسية العصبية، ومن بينها مرض ألزهايمر ومرض باركنسون.
ووفق دراسة سابقة، كان الأشخاص الذين يتناولون القهوة يوميًا أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة 34%، كما انخفض لديهم خطر الإصابة بمرض باركنسون بنسبة 37%.
ويرتبط هذا التأثير، بحسب ما أشارت إليه الدراسات، بمركبات البوليفينولات الموجودة في القهوة، وهي مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة يمكن أن تساعد في تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب في الدماغ.
كما قد تسهم القهوة في تحسين تدفق الدم والأكسجين إلى الدماغ، وهو ما قد يكون أحد العوامل المرتبطة بتأثيرها المحتمل في الحفاظ على وظائفه.
3- خفض خطر الإصابة بالخرف
ترتبط زيادة استهلاك القهوة، وفق نتائج بحثية، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، في ظل تأثيرها المحتمل على الوظائف الإدراكية للدماغ.
وكشفت دراسة استمرت 43 عامًا وشملت أكثر من 130 ألف شخص بالغ، أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من القهوة كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 18%.
وتشير هذه النتائج إلى وجود ارتباط بين استهلاك القهوة وصحة الدماغ على المدى الطويل، إلا أن ذلك لا يعني أن القهوة تمنع الخرف بصورة مؤكدة، إذ تتداخل عوامل عديدة في خطر الإصابة بالأمراض العصبية، من بينها العمر ونمط الحياة والحالة الصحية والعوامل الوراثية.



