أستاذ تمويل يحذر المصريين من شركات توظيف الأموال الوهمية
أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ التمويل والاستثمار، أن توجيه مدخرات المصريين إلى القنوات الرسمية والشرعية يمثل ضرورة لدعم الاقتصاد الوطني وحماية المواطنين من الوقوع ضحية لعمليات النصب وشركات توظيف الأموال غير المرخصة.
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة المصرية تحتاج إلى تعبئة مدخرات المواطنين وتوجيهها نحو الاستثمارات والأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
البنوك أولى قنوات الاستثمار الآمن
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن البنوك المصرية تأتي في مقدمة القنوات الرسمية لاستثمار المدخرات، باعتبارها الوعاء الرئيسي الذي تتجمع فيه مدخرات المواطنين، موضحا أن البنوك تستطيع توظيف هذه الأموال في مجالات الائتمان والاستثمار بما يخدم الاقتصاد.
وأضاف أن البورصة المصرية تمثل مسارا آخر للاستثمار، من خلال شراء أسهم الشركات، بما يحول المواطن من مجرد مدخر إلى شريك في الإنتاج، خاصة عند توجيه الاستثمارات إلى الشركات الصناعية والإنتاجية.
المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال
ولفت الشوادفي إلى إمكانية توجيه المدخرات أيضا إلى إقامة مشروعات صغيرة ومتوسطة من خلال الشراكة بين المواطنين، في إطار دعم ريادة الأعمال وزيادة النشاط الإنتاجي.
واقترح إنشاء تجمعات أو كيانات تنموية تستفيد من مدخرات المواطنين وتوجهها إلى مشروعات تتناسب مع المزايا التنافسية والفرص المتاحة في كل قرية أو مدينة، بما يساعد على تحويل المجتمع إلى مجتمع إنتاجي.
«الذهب حلو للفرد لكن مش للدولة»
وأوضح أستاذ التمويل والاستثمار أن بعض المواطنين يتجهون إلى شراء الذهب باعتباره وسيلة للحفاظ على قيمة المدخرات، لكنه يرى أن توجيه الأموال إلى الذهب لا يحقق للدولة نفس العائد الذي تحققه الاستثمارات الإنتاجية.
وقال إن الهدف هو توجيه مدخرات المصريين إلى مجالات الإنتاج وتصنيع فرص العمل، خاصة أن مصر دولة كثيفة العمالة وتحتاج باستمرار إلى خلق فرص إنتاجية جديدة.
تحذير من شركات توظيف الأموال
وحذر الشوادفي من تكرار تجارب شركات توظيف الأموال التي شهدتها مصر في ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدا أن بعض المواطنين ما زالوا يقعون في فخ الوعود بعوائد مرتفعة.
وأضاف أن المواطن يجب أن يوجه أمواله إلى القنوات الرسمية للدولة، متابعا: «لو رحت اديت فلوسك للنصاب، الحكومة هتنقذك إزاي؟».
وأكد أن الدولة تكون مسؤولة عن الأموال التي تدخل عبر القنوات والجهات الرسمية، داعيا المواطنين إلى زيادة الوعي المالي وتفضيل الادخار والاستثمار على الاستهلاك، بما يسهم في تقوية السوق الداخلية وتحويل المدخرات إلى فرص إنتاج واستثمار حقيقية.



