بروتوكول لتمكين ذوي الإعاقة بجامعة المنيا ضمن "جامعات دامجة"
وقّعت جامعة المنيا بروتوكول تعاون مشترك مع صندوق الاستثمار الخيري لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة «عطاء» والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، ضمن مشروع «نحو جامعات مصرية دامجة، المرحلة الثانية»، بهدف دعم وتمكين الطلاب ذوي الإعاقة وتعزيز الإتاحة الشاملة داخل المجتمع الجامعي.
وجاء توقيع البروتوكول بحضور عدد من قيادات الجامعة ومسؤولي الإدارات المعنية، وممثلي صندوق «عطاء» والهيئة الإنجيلية، إلى جانب عدد من أعضاء مركز خدمة ذوي الإعاقة، والطالبين آلاء عصاء، عضو المركز، ويوسف محمد.
عصام فرحات: توفير بيئة تعليمية أكثر شمولًا
وأكد الدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، أن البروتوكول يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو بناء مجتمع أكثر شمولًا وإنصافًا، مشيرًا إلى حرص الجامعة على إزالة العوائق التي تواجه الطلاب ذوي الإعاقة، وتوفير فرص متكافئة لهم في التعليم والمشاركة بالأنشطة والخدمات الجامعية.
وأوضح أن التعاون الجديد يمثل امتدادًا لجهود الجامعة في تطوير منظومة متكاملة للدعم الأكاديمي والتكنولوجي والخدمي، بما يتجاوز توفير التجهيزات إلى تحقيق الإتاحة الشاملة وتهيئة البيئة التعليمية بما يتناسب مع احتياجات الطلاب وقدراتهم المختلفة.
تجهيز مركز خدمة ذوي الإعاقة بأحدث التقنيات
وأشار رئيس الجامعة إلى أن البروتوكول يتضمن دعم وتجهيز مركز خدمة ذوي الإعاقة بمجموعة من الأجهزة والأدوات والتقنيات المساعدة، من بينها أجهزة حاسب آلي، ووحدة متخصصة للغة برايل ومستلزماتها، وقاعة سيمنار مجهزة، فضلًا عن أجهزة وبرامج وتطبيقات تكنولوجية مساعدة.
وتستهدف هذه التجهيزات تمكين الطلاب من استخدام التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية، والوصول إلى مصادر المعرفة بصورة أكثر استقلالية وفاعلية، بما يدعم مسيرتهم الأكاديمية ويعزز قدرتهم على المشاركة داخل الجامعة.
برامج تدريبية لتعزيز قدرات الطلاب والعاملين
ويتضمن التعاون كذلك تنفيذ ورش عمل وبرامج تأهيلية وتدريبية لتنمية مهارات الطلاب ذوي الإعاقة، إلى جانب رفع كفاءة العاملين والمتعاملين معهم، بما يسهم في نشر ثقافة الدمج وتحويل الإتاحة إلى ممارسة مؤسسية مستدامة داخل الجامعة.
ممر بصري لتسهيل حركة ذوي الإعاقة البصرية
وفي إطار تحسين الحركة والتنقل داخل الحرم الجامعي، يشمل البروتوكول تنفيذ ممر بصري مخصص للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، يبدأ من بوابة الجامعة وصولًا إلى مركز خدمات ذوي الإعاقة، بما يساعد على التوجيه والحركة بصورة أكثر أمانًا واستقلالية.
قيادات الجامعة تشارك في مراسم التوقيع
وشهد مراسم توقيع البروتوكول الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسام شوقي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور حسام عبد الرحيم، مدير مركز خدمة ذوي الإعاقة ومستشار رئيس الجامعة الهندسي والاستشاري العام للجامعة، إلى جانب أمين عام الجامعة ومديري إدارات رعاية الطلاب والوافدين والإدارة الهندسية.
صندوق عطاء يدعم التنمية المستدامة في مجال الإعاقة
واستعرض الأستاذ شريف سامي، رئيس مجلس إدارة صندوق «عطاء»، دور الصندوق في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال توجيه العوائد الناتجة عن استثماراته إلى المبادرات والمشروعات الاجتماعية والخيرية المرتبطة بملف الإعاقة.
وأوضح أن «عطاء» يمثل نموذجًا لإحياء مفهوم الوقف الخيري الاستثماري، بما يسمح بتوجيه الأرباح الناتجة عن الاستثمار في وثائقه لتمويل مشروعات تستهدف دمج الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم.
الهيئة الإنجيلية تؤكد أهمية التعاون المجتمعي
من جانبها، استعرضت الأستاذة سوزان صدقي، مدير وحدة التنمية المحلية بالهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، جهود الهيئة في تنفيذ البرامج والمبادرات التنموية، مؤكدة أهمية الشراكة مع الجامعات باعتبارها شريكًا رئيسيًا في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على استيعاب التنوع وتحقيق الدمج.
جولة داخل مركز خدمة ذوي الإعاقة
واختُتمت مراسم اللقاء بتوقيع الأطراف الثلاثة على النسخ الرسمية للبروتوكول وتبادلها، أعقب ذلك جولة تفقدية داخل مركز خدمات ذوي الإعاقة بجامعة المنيا، للتعرف على إمكاناته وتجهيزاته الحالية ومدى استعداده لاستقبال التجهيزات الجديدة.
وأكدت الأطراف أن البروتوكول يمثل خطوة عملية نحو بناء منظومة مستدامة لدعم الطلاب ذوي الإعاقة، وتعزيز استقلاليتهم وتمكينهم أكاديميًا ومجتمعيًا، وترسيخ بيئة جامعية دامجة تضمن فرصًا متكافئة لجميع الطلاب.



