عاجل

محمد أبو الغار: الفقير لا يحصل على تعليم جيد بسبب تراجع مستوى المدارس الحكومية

محمد أبو الغار
محمد أبو الغار

أكد الدكتور محمد أبو الغار أن التعليم يمثل الدور الأهم للدولة في حماية الطبقة الوسطى وفتح الطريق أمام الفئات الفقيرة لتحسين أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية، مشيرا إلى أن حصول الطالب على تعليم جيد يمكن أن يتيح له الانتقال إلى الطبقة الوسطى وربما تجاوزها.

الفقير لا يحصل على فرصة تعليم جيدة

وأوضح أبو الغار خلال لقاء مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست “رؤية أخرى”، أن الطالب الفقير يواجه صعوبة في الحصول على تعليم جيد بسبب تراجع مستوى بعض المدارس الحكومية وعدم انتظام العملية التعليمية، لافتا إلى أن المشكلة تمتد أحيانا إلى التعليم الجامعي.

في المقابل، أشار إلى أن نسبة محدودة من أبناء الطبقة العليا تحصل على تعليم متقدم، ما يمنحهم مهارات أفضل في استخدام التكنولوجيا والكمبيوتر، فضلا عن فرص أكبر للالتحاق بكليات متميزة داخل مصر أو استكمال الدراسة في الخارج.

التعليم لازم يبقى التوجه الأساسي للدولة

وطالب أبو الغار الدولة بجعل التعليم على رأس أولوياتها، مؤكدا أن مصر قطعت شوطا في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وأن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توجيه قدر أكبر من الاهتمام والموارد إلى إصلاح منظومة التعليم.

وشدد على ضرورة إصلاح النظام التعليمي والالتزام بانضباط المدارس، بحيث تبدأ الدراسة في مواعيدها وتنتظم العملية التعليمية ويحصل الطلاب على تعليم فعلي داخل المدارس.

الإنفاق على التعليم يحتاج إلى زيادة

وأشار أبو الغار إلى أن الإنفاق الحالي على التعليم في مصر لا يزال أقل من النسب التي يرى أنها ضرورية للارتقاء بالمنظومة، موضحا أن الدستور ينص على تخصيص 6% من الناتج القومي للتعليم، بينما ذكر أن الإنفاق الفعلي يبلغ نحو 1.5%، بحسب حديثه.

وأضاف أن دولا أخرى تنفق نسبا أعلى على التعليم، مستشهدا بإسرائيل التي قال إنها تنفق نحو 8%، والسويد نحو 10%، مؤكدا أن زيادة الاستثمار في التعليم ضرورية حتى تتمكن مصر من المنافسة والارتقاء بمستوى مواطنيها.

الدولة قادرة على إصلاح التعليم

وأكد أبو الغار أن الدولة عندما تضع قضية ما على رأس أولوياتها وتوجه جهودها نحوها، فإنها تستطيع تحقيق نتائج ملموسة.

وشدد على أهمية انتظام المدرسين والطلاب، وعودة المدارس إلى أداء دورها الأساسي في تقديم التعليم، معتبرا أن الالتزام والانضباط عنصران أساسيان لنجاح أي خطة لإصلاح المنظومة.

رجال الأعمال شركاء في تطوير التعليم

وحول دور المجتمع في تطوير التعليم، رأى أبو الغار أن المسؤولية الأساسية تقع على الدولة، لكنها تستطيع توجيه رجال الأعمال للمشاركة في دعم العملية التعليمية.

وأوضح أن الدولة يمكنها دعوة رجال الأعمال إلى المساهمة في إنشاء وتجهيز المدارس في المحافظات المختلفة، مؤكدا أن رجال الأعمال يستجيبون عندما توجه الدولة جهودهم نحو مشروعات تخدم المجتمع.

التعليم الجامعي كان بمستوى عالمي

وتطرق أبو الغار إلى التعليم الجامعي، مؤكدا أن الجامعات المصرية كانت تتمتع بمستوى عالمي لسنوات طويلة.

وقال إن مستوى كلية طب قصر العيني، حتى نهاية سبعينيات القرن الماضي، كان مماثلا لمستوى كليات الطب في الولايات المتحدة وبريطانيا، مشيرا إلى أن خريجي الجامعات المصرية كانوا يحصلون على فرص للعمل في الخارج بسهولة.

وأضاف أن الطبيب المصري كان مطلوبا في الخارج، مستشهدا بتجربته الشخصية في الهجرة إلى الولايات المتحدة عام 1967، حيث تمكن من اجتياز اختبار بسيط والحصول على فرصة للعمل، على حد قوله.

تم نسخ الرابط