ذهبا للعمرة مع والدهما فعادا في نعشين: مأساة وفاة طفلين من بني سويف في السعودية
كانت الرحلة إلى الأراضي المقدسة تحمل أمنيات كثيرة، وكان الأب يصطحب طفليه لأداء مناسك العمرة، ربما ليعودوا إلى بيتهم محملين بذكريات لا تُنسى من رحلة روحانية طالما انتظروها لكن القدر كان له موعد آخر.
تحولت فرحة العمرة إلى مأساة موجعة لأسرة من عزبة البري بقرية ميدوم، التابعة لمركز الواسطى في بني سويف، بعد وفاة الطفلين آسر معتز رمضان فكري البري وأنس معتز رمضان فكري البري، إثر حادث أليم وقع في المملكة العربية السعودية، عقب أدائهما مناسك العمرة برفقة والدهما.
طفلان من أسرة واحدة، وشقيقان جمعتهما الحياة والبيت والمدرسة، رحلا معا، تاركين خلفهما أسرة تحاول استيعاب صدمة فقد طفلين في وقت واحد.

لم يكن الفقد مؤلمًا للأسرة وحدها، فخبر الرحيل وصل إلى مدرسة د. أحمد محرم الابتدائية التي كان الطفلان ينتميان إليها، لتتحول أجواء الدراسة إلى حالة من الحزن على طالبين لن يعودا إلى مقاعدهما مرة أخرى.
وتقدمت إدارة المدرسة والعاملون بها بخالص العزاء والمواساة إلى والدهما معتز رمضان فكري البري، وإلى السيدة سحر، الزائرة الصحية بالمدرسة، داعين الله أن ينزل على قلوب الأسرة السكينة والرضا بقضائه وقدره.
وعجزت كلمات أهل البلد ومن يعرف الأسرة أمام مشهد وفاة الطفلين، وأكد الأهالي، أنه لا شيء يمكن أن يعوض أبًا عن طفليه، ولا عبارة تستطيع أن تخفف وجع أم فقدت اثنين من أبنائها في حادث مفاجئ.

ربما كانت الأسرة تتخيل العودة من السعودية، والهدايا التي سيحملها الطفلان، وحكاياتهما عن الحرم ومناسك العمرة، والصور التي ستظل ذكرى جميلة للرحلة، لكن بدلًا من انتظار عودتهما، أصبح الجميع ينتظر خبرًا آخر أكثر قسوة.

وبحسب المنشورات المتداولة على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، سيبقى آخر ما يربط الأسرة برحلتهما إلى الأراضي المقدسة ذكرى العمرة، إلى جانب ألم الفقد الذي سيظل حاضرًا في كل تفاصيل حياتهم.
ودعا الناس إليهما، قائلين: اللهم ارحم آسر وأنس رحمة واسعة، واجعل ما أصابهما كفارة ورفعة لهما، واربط على قلوب والديهما وأسرتهما، وأنزل عليهم الصبر والسكينة والرضا، إنا لله وإنا إليه راجعون.