«جردوه من هدومه وربطوه بحبل».. أهالي يعتدون على شاب في الشارع بزعم اتهامه بالسرقة
تداول مستخدمون على موقع «فيسبوك» مقطع فيديو قيل إنه يوثق واقعة اعتداء مجموعة من الأشخاص على شاب، بعد زعم اتهامه بسرقة متعلقات من أحد المستشفيات.
وبحسب ما رافق الفيديو من منشورات، أقدم عدد من الأشخاص على الإمساك بالشاب، والاعتداء عليه، وتجريده من ملابسه وربطه بحبل، بدعوى ضبطه متلبسا بالسرقة.
المشهد أثار حالة واسعة من الغضب والجدل، ليس فقط بسبب الاتهام المنسوب إلى الشاب، وإنما بسبب الطريقة التي تعامل بها البعض معه، وتحولهم من شهود على واقعة يُفترض أن يتم الإبلاغ عنها إلى أشخاص ينفذون العقاب بأنفسهم.
من بين التعليقات المتداولة على الواقعة، انتقد أحد المستخدمين فكرة تحويل الاتهام إلى مبرر للعنف، متسائلًا عن سبب عدم تحرك الأشخاص بالطريقة نفسها في وقائع أخرى تحتاج إلى تدخل أو حماية للضحايا.
وجاء في التعليق: «كله بقى يقوم بدور الجلاد وبنصدر أحكام على بعض وبننفذها كمان».
كما انتقد صاحب التعليق ازدواجية التعامل مع الوقائع، معتبرًا أن البعض لا يتدخل إلا عندما يكون الشخص المستهدف وحيدًا أو ضعيفًا، بينما قد يتراجعون في مواقف أخرى.
وقال أشخاص: القضية الأهم التي أعاد الفيديو طرحها تتعلق بالفرق بين الاتهام والإدانة، حتى إذا كان الشخص متهمًا بالسرقة، فإن إثبات الجريمة وتحديد العقوبة ليسا من اختصاص الأهالي أو المتجمهرين، وإنما من اختصاص الجهات المعنية بعد التحقيق.
وقال حساب يحمل اسم إسلام محمد: الاعتداء والضرب والتشهير والتجريد من الملابس والإهانة، فهي أفعال منفصلة لا تصبح مشروعة لمجرد وجود اتهام بالسرقة، والأخطر أن مشاهد العنف الجماعي قد تؤدي إلى نتائج لا يمكن تداركها، خصوصًا إذا كان الاتهام غير صحيح من الأساس.
أحد التعليقات على الفيديو ذهب إلى نقطة أكثر خطورة، وهي أن من يعتدي على شخص متهم قد يجد نفسه هو الآخر محل مساءلة إذا ثبت ارتكابه أفعالًا مخالفة للقانون فبدلًا من أن تكون الواقعة مجرد بلاغ عن سرقة، يمكن أن تتحول إلى واقعة اعتداء جماعي وإيذاء وإهانة، بحسب ما تثبته التحقيقات والأدلة.
ومن التعليقات اللافتة على الفيديو، تعليق عبّر صاحبه عن مدى بشاعة المشهد، قائلًا إنه عندما شاهده في البداية ظن أن الشاب متهم بالتحرش، قبل أن يعرف أن الاتهام المتداول يتعلق بالسرقة.
التعليق نفسه يعكس حجم الإهانة التي قد يتعرض لها الإنسان عندما يتحول الاتهام إلى عقاب علني أمام الناس.