عاجل

فتح الله فوزي:توجيهات الرئيس تعزز انضباط السوق العقاري والمطورون أمامهم تحديات

المهندس فتح الله
المهندس فتح الله فوزي

أكد المهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات بالجمعية، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ملف التطوير العقاري تمثل خطوة إيجابية ومهمة لضبط السوق وحل المشكلات التي تواجه المطورين والعملاء، مشيرًا إلى أن الدولة لديها اهتمام واضح بالحفاظ على استقرار القطاع العقاري باعتباره أحد القطاعات الرئيسية الداعمة للاقتصاد المصري.

تدخل الدولة ضروري لتنظيم السوق واستعادة الثقة

وقال فوزي في تصريحات خاصة لـ «نيوزرووم» إن تدخل الدولة لمعالجة شكاوى العملاء والمشروعات المتأخرة أمر ضروري لتنظيم السوق واستعادة الثقة، خاصة في ظل كثرة الشكاوى المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، موضحًا أن استمرار وجود مشروعات متأخرة في التنفيذ والتسليم قد يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين والمستثمرين في السوق العقارية.

وأضاف أن المطورين العقاريين واجهوا خلال السنوات الست أو السبع الماضية تحديات كبيرة نتيجة موجات التعويم وارتفاع تكاليف التنفيذ، موضحًا أن كثيرًا من الوحدات التي تم بيعها بنظام البيع على الخريطة «أوف بلان» جرى تسعيرها قبل ارتفاعات التكلفة، بينما يتحمل المطور تكلفة التنفيذ بعد ارتفاع أسعار مواد البناء والخدمات، وهو ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الشركات وتأخر بعض المشروعات.

وأشار إلى أن زيادة الضغط نحو سرعة الإنجاز والتسليم يمكن أن تدفع المطورين إلى تسليم المشروعات على مراحل، وهو ما يحمل مزايا متعددة للسوق، أبرزها تعزيز ثقة العملاء والمساهمة في توفير أدوات تمويلية للمطورين، إذ يمكن للمطور الاستفادة من الوحدات التي تم تسليمها في الحصول على تمويل يساعده على استكمال المراحل المتبقية من المشروع.

وأكد فوزي أن تسليم المشروعات على مراحل يمثل آلية مهمة لمساعدة الشركات على إعادة التوازن إلى تدفقاتها النقدية، وتسريع معدلات التنفيذ، والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، بما يدعم استقرار السوق العقارية خلال الفترة المقبلة.

تفعيل التمويل العقاري ضرورة

وشدد نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين على أن أحد أهم احتياجات السوق العقارية خلال الفترة المقبلة يتمثل في تفعيل منظومة التمويل العقاري، بحيث يتفرغ المطور لدوره الأساسي في تطوير المنتج العقاري وإدارة عمليات التنفيذ والمخاطر، بينما تتولى البنوك وشركات التمويل العقاري مهمة توفير التمويل للعملاء.

وأوضح أن المطور العقاري يقوم حاليًا بأدوار متعددة، فهو لا يعمل فقط كمطور، وإنما يتحمل أيضًا أعباء التمويل وإدارة المخاطر لفترات زمنية طويلة، وهو ما يضغط على قدرته على تنفيذ مشروعات جديدة، مؤكدًا أن تطوير أدوات التمويل العقاري سيسهم في فصل دور المطور عن دور الممول، وتحقيق قدر أكبر من الكفاءة في السوق.

ارتفاع أسعار الفائدة أحد أبرز التحديات أمام التوسع في التمويل العقاري

ولفت إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل أحد أبرز التحديات أمام التوسع في التمويل العقاري، خاصة بالنسبة للمواطنين، مطالبًا بإيجاد آليات تمويلية أكثر ملاءمة لاحتياجات الشرائح الراغبة في الحصول على وحدات سكنية متوسطة ومحدودة المساحة.

وأكد فوزي ضرورة وضع أسعار فائدة مناسبة للتمويل العقاري الموجه للوحدات السكنية ذات المساحات الصغيرة والمتوسطة، مثل الوحدات التي تتراوح مساحاتها بين 60 و100 متر مربع، باعتبار أن هذه الفئة تخدم في الأساس الشباب والأسر الراغبة في الحصول على مسكن مناسب.

وشدد على أن المقصود ليس تقديم دعم تمويلي لشراء الوحدات الفاخرة أو الفيلات في المناطق الساحلية، وإنما تصميم برامج تمويل عقاري تستهدف الوحدات السكنية المناسبة لاحتياجات المواطنين، بما يساهم في زيادة قدرتهم على الشراء وتنشيط الطلب الحقيقي في السوق، مؤكدً على أهمية إعداد مقترحات وتشريعات وأدوات مالية جديدة لتفعيل منظومة التمويل العقاري، بحيث تتولى شركات التمويل والبنوك توفير التمويل بصورة منظمة وقانونية، بينما يركز المطور العقاري على دوره الرئيسي في التطوير والتنفيذ، بما يحقق مصلحة المطور والمواطن ويدعم استدامة ونمو القطاع العقاري.

تم نسخ الرابط