عاجل

الرئيس السيسي: أطمئنكم بشأن يقظة الدولة المصرية إزاء كل ما يتعلق بأمننا القومي

السيسي
السيسي

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال حضورة احتفالية ذكرى المولد النبوي الشريف، بالعاصمة الجديدة: «اسمحوا لي بداية؛ أن أتوجه بأصدق التهاني إلى حضراتكم جميعًا، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، والعالم أجمع بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف داعيا الله ﴿ العلي القدير ﴾، أن يعيد هذه الذكرى على مصرنا الغالية، والعالم أجمع، بالخير واليمن والسلام».

وأكد أن احتفالنا بذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ليس احتفاء بذكرى ميلاد خير الأنام فحسب؛ وإنما هو استحضار لأنوار وآثار النبي الأكرم، الذي بعثه الله للعالم أجمع، برسالة ملهمة غيرت وجه التاريخ، وأخرجت الإنسان من الظلمات والجهل والجاهلية، إلى أنوار الهداية والاستنارة، وجاء الثناء الإلهي على صاحب الخلق الرفيع، في أكرم شهادة لنفس بشرية على وجه الأرض ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾.

وتابع: «لقد جسد سيدنا محمد  صلى الله عليه وسلم  من مكارم الأخلاق، ما أدهش العقول وألهم القلوب، فكان رحيما في موضع الرحمة، كريما في موضع الكرم، حازمًا في موضع الحزم، رفيقًا بالصغير، بارا بالكبير، رحيما بالضعيف، حانيا على الفقير، يعلم الخلق جميعا إكرام الإنسان وجبر خاطره، أيا كان دينه أو جنسه أو لونه».

وواصل: «اسمحوا لي بمناسبة جمعنا الكريم اليوم أن أطمئنكم مجددا بشأن يقظة الدولة المصرية بكافة أجهزتها إزاء كل ما يتعلق بأمننا القومي، كما أؤكد على أننا نبذل قصارى الجهد للنهوض بالدولة وتطويرها في كافة المجالات، ونسعى بشكل حثيث وبإخلاص لتحسين ظروف معيشة المواطنين، وهنا أؤكد أن القوات المسلحة المصرية على أتم الجاهزية والاستعداد للدفاع باقتدار عن مصر ومقدراتها ضد أي تهديد خارجي، وإنني أتابع عن كثب وبشكل مباشر ومستمر، مستويات الجاهزية القتالية والكفاءة الميدانية، ولم يكن اهتمامي حكرا على مؤسستنا العسكرية، بل يمتد إلى باقي شؤون الدولة؛ لتحسين الأوضاع ووضع حلول جذرية للمشكلات المتراكمة والموروثة عبر العقود، وكذلك العمل باستمرار على علاج ما يظهر من صعوبات أو قصور عند أداء الخدمات للمواطنين».

وخلال الاحتفالية، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة، بعده توجيهات وهي: «إعداد تقرير كامل عن الإنجازات الفعلية في كل قطاعات العمل بالدولة في السنوات الماضية، وعرضها على المواطنين خلال شهر أكتوبر القادم، للوقوف بصورة شاملة على حجم الجهود المبذولة والأموال المنفقة والنتائج المحققة، قائلا: «لولا توفيق الله سبحانه وتعالى، وإرادة الشعب المصري في مواصلة مسيرة الإصلاح لما وصلنا إلى حالة التوازن القائمة، وسط عالم مضطرب سياسيا واقتصاديا وأمنيا».

وتابع: «وأطلب من الحكومة والمثقفين والمفكرين وكل المهتمين بمصر وشؤونها خلال هذا المؤتمر أن يتم تناول كل ما تم تنفيذه خلال السنوات الماضية، وأدعو المواطنين المهتمين لمتابعة هذا المؤتمر، وأطلب من الحكومة أن تستفيض في طرح الموضوعات المختلفة، ونعطي الفرصة للمفكرين والمتخصصين وأساتذة الجامعات للمشاركة ليكون فرصة لعرض الموضوعات والتحديات والمشروعات التي تم تنفيذها وتناولها لمدة أسبوع أو عشرة أيام، ونتحدث بشفافية ومصداقية.. إننا نحاول أن نكون صادقين فيما نطرحه لأن هذا هو حق الناس علينا، وكما قال النبي الكريم: “إن المرء ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، وأن هناك الكثير من الموضوعات، وسيمثل المؤتمر فرصة للدولة والحكومة للتحدث مع المواطنين».

وأكد الرئيس السيسي أنه غير قلق على مصر، قائلا: «لا أقلق على مصر من التحديات الخارجية، طالما يوجد إدراك ووعي وفهم من جانب الشعب والرأي العام للأمور التي تحاك ضد الدولة، وأقول للناس إن سلوك المسلمين قد لا يعكس بالضرورة صحيح الإسلام، وأن الفهم الحقيقي للدين هو التعبير عن الدين، وأن هناك من الناس من يسيئون إلى أنفسهم وإلى الدين. وأشير إلى أن من يتناول الشأن المصري في الإعلام المناوئ غير صادقين، وأن من يتحدث بغير صدق أو يروج الشائعات بهدف خراب الأمة سوف يحاسب أمام الله، وأنه لا يوجد دين يقام بالخراب والفساد والدمار والقتل».

 

 

تم نسخ الرابط