عاجل

«هما اشتروكي وإحنا بعناكي».. أب فلسطيني يودّع ابنته يوم زفافها ويشعل الجدل: «هي بنتك ولا سلعة؟»

العروس ووالدها
العروس ووالدها

في لحظة يفترض أن تكون واحدة من أكثر لحظات الأب تأثيرا في حياة ابنته، وقف أب فلسطيني يودع ابنته يوم زفافها بكلمات حملت مشاعر مختلطة بين الفرح والفراق، لتتحول عباراته إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

«لازم تخلصي لأهل زوجك، دول أهلك.. هما اشتروكي وإحنا بعناكي»، هكذا قال الأب لابنته، قبل أن يضيف في وداعه لها أنها أصبحت ضيفة على بيت أهلها.

الفيديو، الذي جرى تداوله بشكل واسع عبر إنستجرام، تلقاه كثيرون باعتباره مشهدا مؤثرا يجسد وداع الأب لابنته وانتقالها إلى بيت زوجها، بينما توقف آخرون عند بعض العبارات التي وردت فيه، ورأوا أنها تعكس تصورا قديمًا عن علاقة الزوجة بأهلها بعد الزواج.

«كنتي ضيفة عندنا».. وداع بطعم الفراق، لم تكن الكلمات مجرد تهنئة لعروس في يوم زفافها، بل بدت وكأنها رسالة من أب لابنته بأن تبدأ حياة جديدة وتضع أسرة زوجها في مقدمة أولوياتها.

المشهد أثار مشاعر المتابعين، خصوصا مع طبيعة اللحظة نفسها: أب يودع ابنته في يوم زفافها، وهي تغادر منزلًا عاشت فيه سنوات عمرها لتبدأ بيتا جديدا، لكن هل الزواج يعني أن تغادر الابنة بيت أهلها عاطفيًا كما تغادره جسديا؟

ياسمين الخطيب: «هي بقرة؟»


من جانبها، علقت الإعلامية والكاتبة ياسمين الخطيب على الفيديو عبر منصة إكس، منتقدة العبارات التي استخدمها الأب، رغم انتشار الفيديو باعتباره موقفا جميلا ومؤثرا.

وقالت الخطيب إن الفيديو منتشر باعتباره مشهدًا جميلًا، لكنها توقفت تحديدا عند عبارة: «دول اللي اشتروكي وإحنا بايعينك»

وتساءلت: «وبعدين هو إيه اللي اشتروكي وإحنا بايعينك؟! هي بقرة؟»، وأشارت إلى اختلاف نظرة الأجيال لمفهوم الزواج، مستحضرة ما وصفته بأنه كان متعارفا عليه في أيامها، عندما كان الأب يقول لابنته: «البيت ده هيفضل مفتوح لك».


الفيديو فتح نقاشا أكبر من مجرد كلمات أب لابنته؛ نقاش حول السؤال الذي تواجهه كثير من الفتيات عند الزواج هل تبدأ حياة جديدة مع زوجها، أم تنتهي علاقتها ببيتها الأول؟ فالزواج قد يعني تكوين أسرة جديدة ومسؤوليات جديدة، لكنه بالنسبة لكثير من الآباء والأمهات لا يعني أبدًا أن الابنة أصبحت غريبة عن بيتها.

ربما لهذا السبب انتشر الفيديو بهذه السرعة، لأنه جمع في ثوانٍ قليلة بين فرحة الزواج، ووجع الفراق، ونظرة المجتمع للمرأة بعد انتقالها إلى بيت زوجها.

تم نسخ الرابط