«الأوقاف» و«الأمم المتحدة» يدربان القادة الدينيين لمواجهة الأعراف الضارة
واصلت الإدارة العامة للتدريب بوزارة الأوقاف، بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، اليوم الثلاثاء، فعاليات برنامج «الدليل الموحَّد لتغيير الأعراف الاجتماعية الضارة»، بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف .
وتناولت فعاليات اليوم عدداً من المحاور المرتبطة بالمنظور الديني لقضايا العنف المجتمعي والممارسات الضارة وتنظيم الأسرة، ودور رجل الدين في تغيير الأعراف الاجتماعية الضارة، بما يعزز قدرته على أداء دوره التوعوي والتأثيري، وتطوير أدوات الخطاب الديني في التعامل مع القضايا الأسرية والمجتمعية بصورة واعية وفاعلة .
واستهلت الفعاليات بمحاضرة للدكتور محمد رجب خليفة، رئيس الإدارة المركزية لشئون الدعوة بوزارة الأوقاف، بعنوان: «المنظور الديني لقضايا العنف المجتمعي والممارسات الضارة وتنظيم الأسرة ودور رجل الدين في تغيير الأعراف الاجتماعية»، تناول خلالها عدداً من القضايا في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية، وفي مقدمتها العنف ضد المرأة، والمفاهيم والمبررات التي قد تُستخدم لتبريره أو فهمه على نحو غير صحيح .
كما تناول مفهوم «القوامة»، موضحاً معناها في الإطار الشرعي الصحيح، وتطرق إلى عدد من المصطلحات والمفاهيم التي قد تُفهم على غير مرادها أو تُوظَّف بصورة خاطئة، مؤكداً أهمية فهم النصوص الشرعية في سياقها الصحيح وربطها بمقاصدها الكلية، بما يسهم في تصحيح المفاهيم وترسيخ الفهم الرشيد للقضايا الأسرية والمجتمعية .
وتناول كذلك مفهوم المسؤولية المشتركة بين الرجل والمرأة، ودور كل منهما في بناء الأسرة ورعاية أفرادها وتحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي، مؤكداً أهمية الدور الذي يضطلع به رجل الدين في تصحيح المفاهيم المغلوطة، ومواجهة الأعراف الاجتماعية الضارة، وتعزيز الوعي بالسلوكيات والممارسات التي تسهم في حماية الأسرة وصون كرامة الإنسان .
وشهدت فعاليات اليوم تفاعلاً ومناقشات مثمرة، بما يدعم أهداف البرنامج في تطوير أدوات القادة الدينيين، وتعزيز قدرتهم على التأثير والتواصل الواعي، ومواجهة الأعراف الاجتماعية الضارة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والإسهام في الوقاية من العنف الأسري، وترسيخ أسس الاستقرار الأسري والمجتمعي .