بن يوسف: موجات الحر تفرض فاتورة اقتصادية ضخمة على بريطانيا
أكد الدكتور عادل بن يوسف، أن موجات الحر التي شهدتها بريطانيا وأجزاء من أوروبا هذا الصيف فرضت فاتورة اقتصادية متزايدة، بعدما أثرت بصورة مباشرة على العمال والإنتاجية وعدد من القطاعات الحيوية.
موجات الحر تضرب الاقتصاد البريطاني
وقال بن يوسف خلال مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية»، إن موجة الحر كان لها تأثير كبير على الاقتصاد الأوروبي، ولا سيما الاقتصاد البريطاني، موضحًا أن الصدمة كانت أكبر على العمال وبعض القطاعات الحساسة التي تأثرت بارتفاع درجات الحرارة غير المعتاد.
وأضاف أن موجة الحر أدت إلى إهدار عدد كبير من ساعات العمل، وهو ما انعكس سلبًا على الاقتصاد والإنتاجية خلال فصل الصيف.
24 مليون ساعة عمل مهدرة
وأشار الخبير إلى أن التقديرات الأولية لحجم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن موجات الحر في بريطانيا تكشف عن أرقام كبيرة، موضحًا أن نحو 24 مليون ساعة عمل أُهدرت، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل فاتورة اقتصادية ضخمة.
ولفت إلى أن حجم الفاتورة النهائية سيتضح بصورة أكبر مع نهاية العام، مع ظهور المزيد من التقديرات والدراسات المتعلقة بالخسائر التي تكبدها الاقتصاد البريطاني.
ضرورة مراجعة قوانين وظروف العمل
وشدد بن يوسف على أن ما شهدته بريطانيا قد يصبح واقعًا متكررًا خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي مراجعة عدد من القوانين والأطر المنظمة للعمل، إلى جانب إعادة النظر في ظروف العمل بما يتناسب مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح أن تراجع إنتاجية العمال نتيجة موجات الحر يمثل أحد أبرز الآثار الاقتصادية المباشرة للتغيرات المناخية، وهو ما يستدعي وضع إجراءات أكثر فاعلية لحماية العاملين والحفاظ على مستويات الإنتاج.
قطاعات البناء والزراعة والسياحة الأكثر تأثرًا
وأكد أن بريطانيا تتمتع بخصوصية مناخية جعلت العمل خلال فصل الصيف أمرًا معتادًا دون الحاجة إلى إجراءات استثنائية للتعامل مع الحرارة، إلا أن الاختلال الحالي في درجات الحرارة يفرض تحديات جديدة.
وأشار إلى أن تداعيات موجات الحر تمتد إلى عدد من القطاعات، من بينها البناء والزراعة والسياحة، ما يجعل التكيف مع التقلبات المناخية ضرورة اقتصادية، وليس مجرد استجابة مؤقتة لموجات الحر.
البنية التحتية أمام اختبار التغير المناخي
وأوضح بن يوسف أن التعامل مع هذه التداعيات يتطلب العمل على تهيئة البنية التحتية والأنظمة المختلفة للتكيف مع التقلبات المناخية المقبلة، مؤكدًا أن ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير معتادة يفرض على الدول الأوروبية الاستعداد بشكل أكبر لتقليل حجم الفاتورة الاقتصادية في السنوات المقبلة.



