مذبحة داخل كنيسة.. عصابات مسلحة تقتل نحو 40 شخصًا في هايتي
قتل نحو 40 شخصًا في هجوم شنته عصابات مسلحة على بلدة كينسكوف الواقعة شرق العاصمة الهايتية بورت أو برنس، وذلك وفقًا لما أفاد به رئيس البلدية لوكالة «فرانس برس».
هايتي.. مقتل نحو 40 شخصًا
وقال العمدة ماسيلون جان، إن مسلحين هاجموا نازحين كانوا يحتمون داخل كنيسة في البلدة الواقعة على تلال جنوب شرقي العاصمة، مما أسفر عن مقتل نحو 40 شخصًا، بينهم عدد أعدم بإطلاق النار.
وأضاف أن عمليات البحث لا تزال متواصلة للعثور على مفقودين، موضحًا أن المهاجمين اقتحموا الكنيسة التي كانت تستخدم كمأوى للنازحين الذين فروا من أعمال العنف في مناطق أخرى، حيث أعدموا عددًا منهم واختطفوا آخرين، فيما أصيب العشرات.
وأعرب مكتب رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس إيمي، في بيان، عن تعازيه لأسر الضحايا، معلنًا إرسال تعزيزات أمنية إلى المنطقة لاستعادة الهدوء، في ظل اشتباكات متكررة بين الجماعات المسلحة التي تسعى إلى توسيع نطاق سيطرتها.
1.5 مليون نازح في هايتي
وتعاني هايتي أزمة إنسانية وأمنية وسياسية متفاقمة، إذ تسيطر العصابات على أجزاء واسعة من العاصمة، فيما نزح نحو 1.5 مليون شخص من مناطقهم، ويواجه أكثر من 5 ملايين شخص انعدامًا في الأمن الغذائي، وفقًا للأمم المتحدة.
وتأتي هذه الأحداث في ظل استمرار الجمود السياسي في البلاد، التي لم تشهد انتخابات منذ عام 2016، بينما اغتيل الرئيس السابق جوفينيل مويز عام 2021. وتفاقمت الأزمة في أوائل عام 2024 مع موجة عنف واسعة أسفرت عن استقالة رئيس الوزراء، فيما من المقرر إجراء انتخابات عامة في ديسمبر المقبل في محاولة لإنهاء حالة الجمود السياسي.
وتعد هايتي أفقر دولة في الأمريكتين، وتعاني منذ سنوات أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، إلا أن الأوضاع تدهورت بصورة حادة خلال السنوات الأخيرة مع تصاعد جرائم العصابات، بما يشمل القتل والخطف والاغتصاب وتجنيد الأطفال.
قوة أممية لمواجهة العصابات
ووفقًا لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة الصادرة في يونيو الماضي، نزح نحو 1.5 مليون شخص داخليًا من إجمالي سكان البلاد البالغ عددهم نحو 11 مليون نسمة، بسبب أعمال العنف التي امتدت إلى مناطق خارج العاصمة.
وفي محاولة لمواجهة تصاعد نفوذ العصابات، يجري حاليًا تشكيل قوة أمنية بدعم من الأمم المتحدة لمساندة الشرطة المحلية، التي تواجه صعوبات كبيرة في السيطرة على الوضع الأمني.



