32 ألف جنيه للأسرة شهريا.. خبراء يحسمون الجدل حول تكلفة المعيشة في مصر
تباينت تقديرات الخبراء بشأن حجم الدخل الشهري اللازم للأسرة المصرية لتلبية احتياجاتها الأساسية، في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار السلع والخدمات، إذ رأى الدكتور عز الدين حسنين، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن الحديث عن احتياج الأسرة المكونة من 4 أفراد إلى 32 ألف جنيه شهريًا رقم غير واقعي، بينما شدد الدكتور مدحت الشريف، الخبير الاقتصادي، على خطورة الاعتماد على أرقام تقديرية غير مستندة إلى قاعدة بيانات رسمية وحديثة لتحديد مستويات الفقر والإنفاق ومستحقي الدعم.
وفي الوقت الذي يرى فيه حسنين أن 15 ألف جنيه شهريًا يمكن أن توفر الحد المناسب من المعيشة لأسرة محدودة الدخل، أكد الشريف أن مبلغ 8 آلاف جنيه لا يكفي أسرة مكونة من 4 أفراد، داعيًا إلى تحديث بيانات الدخل والإنفاق والفقر من خلال الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بالتزامن مع ضرورة اتخاذ إجراءات مباشرة للسيطرة على أسعار السلع الأساسية وتخفيف الأعباء عن الأسر الأكثر احتياجًا.
حسنين: رقم الـ32 ألف جنيه غير واقعي
أكد الدكتور عز الدين حسنين أن تحديد الدخل الشهري اللازم للأسرة المصرية يرتبط بصورة أساسية بمستوى المعيشة والاحتياجات الأساسية لكل أسرة، مشيرًا إلى أن الرقم المتداول بشأن احتياج الأسرة المكونة من 4 أفراد إلى 32 ألف جنيه شهريًا لتلبية احتياجاتها يعد، وفق تقديره، غير واقعي.
وقال حسنين، في تصريحاته لـ"نيوز روم"، تعليقًا على دراسة لحزب العدل تشير إلى احتياج الأسرة المصرية المكونة من 4 أفراد إلى 32 ألف جنيه شهريًا، إن الدراسة نفسها غير منشورة، وبالتالي لا يمكن الحكم عليها بالكامل، لكنه يرى أن الرقم المعلن غير منطقي.
وأوضح أن مستويات الإنفاق تختلف من أسرة إلى أخرى وفقًا لنمط المعيشة والاحتياجات التي اعتادت عليها، مشيرًا إلى أن هناك أسرًا تعيش بـ5 آلاف جنيه، وأخرى بـ8 آلاف جنيه، وتتمكن من تلبية احتياجاتها وفقًا لمستواها المعيشي.
وأضاف أن احتياجات الأسرة تتغير بحسب المصروفات الخاصة بالتعليم والجامعات والمواصلات وغيرها من المتطلبات، لافتًا إلى أن مبلغ 32 ألف جنيه قد لا يكفي شخصًا واحدًا إذا كان يمتلك سيارة ويستهلك كميات كبيرة من الوقود، أو ينفق على الملابس والأحذية والمشروبات والوجبات الجاهزة وغيرها من المصروفات.
15 ألف جنيه تكفي أسرة محدودة الدخل
وأشار الخبير الاقتصادي والمصرفي إلى أن دراسة سابقة جرى إعدادها قبل نحو عامين خلصت إلى أن 15 ألف جنيه كانت تكفي أسرة محدودة الدخل أو أسرة من الشريحة الدنيا للطبقة المتوسطة، مكونة من زوج وزوجة وطفلين.
وأوضح أن هذا المبلغ يشمل الاحتياجات الأساسية والمواصلات والتعليم في المدارس الحكومية والجامعات الحكومية داخل المحافظة نفسها، إلى جانب الرعاية الصحية الحكومية، مؤكدًا أن هذه التقديرات لا تتضمن المدارس أو الجامعات الخاصة.
8 آلاف جنيه لا تكفي أسرة من 4 أفراد
وحول مدى كفاية الحد الأدنى للأجور البالغ 8 آلاف جنيه شهريًا لأسرة محدودة الدخل، أكد حسنين أن هذا المبلغ لا يكفي أسرة مكونة من 4 أفراد، مشددًا على أن الحد الأدنى المناسب في الوقت الحالي لأسرة محدودة الدخل يبلغ 15 ألف جنيه شهريًا.
وقال إن 8 آلاف جنيه قد تكفي شخصين فقط، بشرط عدم وجود أطفال أو التزامات كبيرة، وأن يقتصر الإنفاق على الاحتياجات الأساسية، موضحًا أن الزوجين يمكنهما العيش بهذا المبلغ على حد الكفاف إذا كان مسكنهما قريبًا من محل العمل ولا يحتاجان إلى استخدام وسائل مواصلات يومية لمسافات طويلة.
وأضاف أن الزوجين اللذين يعيشان في بداية حياتهما يمكن أن يكتفيا بـ8 آلاف جنيه إذا كان استهلاك الكهرباء منخفضًا، والشقة صغيرة، ولا توجد مصروفات كبيرة على الملابس أو العلاج الخاص أو المواصلات الخاصة.
وأوضح أن هذا المستوى من الإنفاق يعتمد كذلك على الاستفادة من الدعم، وعدم شراء الملابس بصورة متكررة، وشراء الأحذية في المناسبات فقط، إلى جانب تقليل استهلاك اللحوم والأسماك.
وأشار إلى أن الزواج في الوقت الحالي يفضل أن يكون الزوج والزوجة فيه عاملين، موضحًا أن حصول كل منهما على الحد الأدنى للأجور، بإجمالي 16 ألف جنيه شهريًا، يمكن أن يوفر لهما مستوى معيشة جيدًا في بداية حياتهما.
حسنين: 15 ألف جنيه شهريًا لمحدودي الدخل
وأكد حسنين أن أسرة يعولها شخص واحد بدخل يبلغ 8 آلاف جنيه ستواجه ضغوطًا كبيرة خلال الشهر، لأن هذا المبلغ يمثل بالنسبة لأسرة محدودة الدخل حد الكفاف، في ظل عدم القدرة على تحمل نفقات العلاج الخاص أو المواصلات الخاصة وغيرها من المصروفات.
وشدد على أن الحد الأدنى المناسب حاليًا لمحدودي الدخل هو 15 ألف جنيه شهريًا، موضحًا أن هذا المبلغ يعادل نحو 500 جنيه يوميًا.
ألف جنيه للخدمات الأساسية وألف للمواصلات
وأوضح الخبير الاقتصادي والمصرفي أن الأسرة محدودة الدخل التي تحصل على 15 ألف جنيه شهريًا يمكنها تخصيص نحو 500 جنيه للكهرباء، ونحو 300 جنيه للغاز والمياه وغيرها من الخدمات، ليصل إجمالي الخدمات الأساسية إلى نحو ألف جنيه شهريًا.
وأضاف أنه يمكن تخصيص نحو ألف جنيه أخرى للمواصلات، خاصة في حال الاعتماد على وسائل النقل الحكومية مثل المترو والأتوبيسات، مؤكدًا أن هذه المصروفات يجب أن تُحسب ضمن احتياجات الأسرة الأساسية.
وأشار إلى أن الوصول إلى مستوى معيشة مناسب لمحدودي الدخل يتطلب الاعتماد على المواصلات الحكومية والابتعاد عن استخدام سيارات الأجرة الخاصة، إلى جانب عدم وجود رفاهيات أو مصروفات إضافية.
وأكد أن مبلغ 15 ألف جنيه شهريًا يمكن أن يغطي احتياجات الأسرة محدودة الدخل في الوقت الحالي، موضحًا أن المقصود ليس توفير حياة رفاهية، وإنما تمكين الأسرة من تغطية احتياجاتها الأساسية والعيش بشكل مناسب.
وشدد على أن تقدير الدخل اللازم للأسرة يظل مرتبطًا بمستوى المعيشة ومكان السكن والعمل وتكاليف المواصلات واستهلاك الخدمات والتعليم والرعاية الصحية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
الشريف: لا يمكن الاعتماد على أرقام تقديرية لتحديد الفقر
من جانبه، حذر الدكتور مدحت الشريف، الخبير الاقتصادي، من الاعتماد على أرقام تقديرية بشأن احتياجات الأسرة المصرية أو معدلات الفقر والإنفاق، مؤكدًا أن تحديد الفئات الأكثر احتياجًا ومستحقي الدعم يجب أن يستند إلى بيانات رسمية وحديثة صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وقال الشريف لـ"نيوز روم" إن الأرقام التي يعلنها بعض الأحزاب أو الناشطين السياسيين، مثل الدراسة التي تقول إن الأسرة المصرية تحتاج إلى 32 ألف جنيه شهريًا لتلبية احتياجاتها، وحتى بعض الأرقام التي تصدر عن الحكومة، لا تستند في الوقت الحالي إلى معايير وبيانات حديثة يمكن الاعتماد عليها، مشيرًا إلى أهمية إجراء بحث للعلاقة بين الدخل والإنفاق والاستهلاك.
وأوضح أنه سبق وطالب خلال فترة عضويته بمجلس النواب بأن يتولى الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء إجراء هذا البحث، وهو ما تم بالفعل خلال عامي 2018 و2019 بصورة تفصيلية.
وأضاف أن هذا البحث يتضمن تفاصيل معدل إنفاق الأسرة وحد الفقر والفقر المادي والفقر المدقع، إلى جانب حجم إنفاق الأسرة على المواد الغذائية ونسبته من إجمالي الإنفاق، وذلك من خلال عينات جغرافية تشمل مختلف محافظات الجمهورية، مع رصد المحافظات الأكثر فقرًا.
تغيرات الأسعار وسعر الصرف تفرض تحديث البيانات
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن معدل الفقر كان يبلغ، وفقًا للبيانات التي يتذكرها، نحو 32.5% في ذلك الوقت، عندما كان عدد سكان مصر يتجاوز 100 مليون نسمة، موضحًا أن الأوضاع الاقتصادية تغيرت بصورة كبيرة منذ ذلك الحين.
ولفت إلى أن معدلات التضخم والتغيرات الكبيرة في سعر الصرف خلال السنوات الماضية تفرض ضرورة تحديث البيانات، مؤكدًا أن خط الفقر حاليًا أصبح يشمل عددًا كبيرًا من المواطنين، ولا يمكن تحديد نسبته أو عدد المستحقين للدعم من خلال الاجتهادات الشخصية.
وشدد على أن قاعدة البيانات الأساسية يجب أن تأتي من بحث رسمي وحديث، حتى يمكن تحديد خط الفقر والفئات المستحقة للدعم بصورة دقيقة.
مطالب بإجراء بحث جديد للجهاز المركزي للإحصاء
وقال الشريف إنه طالب خلال الفترة الأخيرة بإجراء ونشر هذا البحث، مشيرًا إلى أن الدكتور حسين عيسى ذكر في تصريحات إعلامية أن البحث من المفترض أن يتم إجراؤه في أكتوبر المقبل.
وأعرب عن أمله في تنفيذ البحث وإتاحة نتائجه، موضحًا أن وجود بيانات حديثة يعد أمرًا ضروريًا لتحديد الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة مع توجه الدولة نحو ترشيد منظومة الدعم وإعادة تحديد المستحقين.
وأضاف أن الحديث عن "الفئات الأكثر فقرًا" يتطلب تحديد من هم هؤلاء المواطنون، ونسبتهم من إجمالي السكان، ومعدل الفقر بينهم، بدلًا من الاكتفاء بتعبيرات عامة.
الشريف: 8 آلاف جنيه لا تكفي أسرة من 4 أفراد
وأكد مدحت الشريف أن مبلغ 8 آلاف جنيه شهريًا لا يكفي أسرة مكونة من 4 أفراد، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وأشار إلى أن إنفاق الأسر على الطعام والشراب كان يمثل في بعض الحالات خلال عام 2018 نحو 60% إلى 70% من إجمالي الإنفاق، وفقًا للمحافظة ومستوى الفقر، مؤكدًا أن مبلغ 8 آلاف جنيه لا يمثل رقمًا واقعيًا لتغطية احتياجات أسرة من 4 أفراد في الوقت الحالي.
زيادة الحد الأدنى للأجور ليست الحل الوحيد
وأوضح الشريف أن زيادة الحد الأدنى للأجور ليست الحل الوحيد لمعالجة الضغوط المعيشية، مشيرًا إلى أن الزيادات في الحد الأدنى يستفيد منها كذلك كبار موظفي الدولة وفقًا للهيكل المرتبط بالأجور.
وأضاف أن عدد العاملين بالدولة يبلغ نحو 3 ملايين وكسور، وأن تطبيق الحد الأدنى للأجور يستهدف في الأساس الشرائح الدنيا من الأجور، لكنه لا يمثل حلًا شاملًا لمحدودي الدخل، خاصة أن الحد الأدنى لا يطبق بنفس الصورة على العاملين في القطاع الخاص.
تحذير من تأثير رفع الأجور على المشروعات الصغيرة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بصورة غير مدروسة قد يؤدي إلى أزمات بالنسبة للعديد من الشركات، خاصة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
وأوضح أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل، وفق تقديره، أكثر من 90% من حجم المشروعات المعلنة والشرعية في مصر، بينما تمثل المشروعات الكبيرة نحو 10% تقريبًا، مشيرًا إلى أن الكيانات الاقتصادية الكبيرة قد تكون أكثر قدرة على تحمل زيادات الأجور مقارنة بالمشروعات الأصغر.
توفير السلع الأساسية بأسعار منخفضة
وأكد الشريف أن الحل لا يجب أن يقتصر على زيادة الدخول، وإنما يتطلب توفير السلع والاحتياجات الرئيسية للمواطنين بأسعار منخفضة، من خلال أذرع للدولة قادرة على بيع السلع بأسعار التكلفة مع هامش ربح محدود.
وطالب بتفعيل سلاسل التعاونيات ومنافذ البيع المختلفة، مع اختصار حلقات التوزيع للوصول إلى المستهلك بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أن أسعار بعض السلع في الجمعيات الاستهلاكية قد تكون مساوية أو أعلى من أسعارها في السوق.
وأضاف أن منافذ البيع التابعة للجهات المختلفة، إلى جانب السيارات التي كانت تتحرك في المناطق الأكثر كثافة واحتياجًا لبيع السلع بأسعار مناسبة، يجب أن يكون لها دور أكبر في المرحلة الحالية.
دعوات لإعادة تفعيل أسواق البيع المباشر
وأشار الشريف إلى أهمية إعادة تفعيل الأسواق التي تتيح البيع المباشر للمواطنين، على غرار "أسواق اليوم الواحد"، وربطها بالمنتجين والمستوردين لتوفير السلع، خاصة مع ارتفاع تكلفة احتياجات الأسر.
وأوضح أن هذه الآليات يمكن أن تشمل كذلك مستلزمات المدارس، خاصة في موسم العودة إلى الدراسة، مؤكدًا أن الأسر محدودة الدخل تواجه صعوبة في تحمل تكاليف التعليم والمواصلات والوجبات اليومية لأبنائها.
تحذير من تسرب الطلاب بسبب الضغوط الاقتصادية
وحذر الشريف من أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع بعض الأسر إلى عدم إرسال أبنائها إلى المدارس بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف الانتقال والطعام، في الوقت الذي تشدد فيه وزارة التربية والتعليم على نسب الحضور.
وأكد أن عدم توفير الاحتياجات الأساسية للطلاب مع إلزامهم بالحضور قد يؤدي إلى زيادة معدلات التسرب من التعليم، وهو ما يمثل خطرًا على المجتمع، خاصة مع خروج فئات من الشباب دون استكمال تعليمهم.
دعم الأسر المتعثرة في سداد المصروفات
ودعا الشريف التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي ومؤسسات المجتمع المدني إلى إجراء دراسات حالة للأسر المتعثرة في سداد المصروفات الدراسية، وتقديم الدعم اللازم لها، سواء في المدارس الحكومية أو التجريبية أو المدارس الخاصة منخفضة المصروفات.
وأوضح أن بعض المدارس الخاصة محدودة المصروفات تصل مصروفاتها إلى 8 آلاف أو 10 آلاف جنيه سنويًا، بخلاف الاحتياجات الأخرى، وهو ما يستدعي رصد الأسر غير القادرة على تحمل هذه التكاليف ودعمها لمنع تسرب أبنائها من التعليم.
ضرورة التحرك لمواجهة ارتفاع الأسعار
وشدد الخبير الاقتصادي على أن الأرقام المتداولة حاليًا بشأن احتياجات الأسر هي أرقام اجتهادية، في ظل عدم وجود قاعدة بيانات رسمية حديثة تحدد بصورة دقيقة معدلات الفقر والإنفاق والدخل.
وأكد أن صدور بحث الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إذا تم في أكتوبر المقبل وفقًا لما أعلنه الدكتور حسين عيسى، سيكون خطوة مهمة لتحديد الواقع الاقتصادي والاجتماعي للأسر المصرية.
مطالب برقابة على الأسعار وهامش ربح محدود
وأكد الشريف أن الدولة بحاجة إلى التحرك لإنشاء أذرع مباشرة للتواصل مع المواطنين، واختصار حلقات توزيع السلع، من خلال التعاونيات والجمعيات التعاونية ومنافذ التوزيع المختلفة.
وطالب وزارة التنمية المحلية والمحافظين بالتحرك في هذا الاتجاه، وإعادة تفعيل شوادر البيع والمنافذ التعاونية، مع وجود رقابة حقيقية على الأسعار، بحيث تباع السلع بأسعار التكلفة مع هامش ربح محدود لا يتجاوز، وفقًا لمقترحه، 15% إلى 20% على أقصى تقدير.
وحذر الشريف كذلك من تداعيات أي زيادات جديدة في أسعار الوقود على الفئات الأكثر احتياجًا، في ظل المراجعة الثامنة لبرنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، مؤكدًا أن زيادة الأعباء المعيشية دون إجراءات حماية فعالة قد تمثل تهديدًا للأمن والسلامة المجتمعية.