رئيس الرقابة المالية الأسبق: خطأ شركة لا يعني خلل القطاع المالي بالكامل
أكد شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، أن واقعة إساءة استخدام بيانات العملاء للحصول على تمويلات يجب التعامل معها في إطارها الحقيقي، بعيدًا عن التهويل أو التعميم، مع ضرورة إدانتها واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرارها.
وأوضح «سامي»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة «ON» ويقدمه الإعلامي أحمد سالم، أن القطاع المالي يضم عشرات الشركات وآلاف العاملين وملايين العملاء، فضلًا عن إجراء تعاملات تصل إلى مليارات الجنيهات سنويًا، مشددًا على أن وقوع خطأ داخل إحدى الشركات لا يعني وجود خلل في القطاع المالي بالكامل.
وأشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق إلى أن القطاع المالي المصري يتمتع بالتنوع، ويعمل في ظل تشريعات منظمة ويخضع للرقابة والإشراف، مؤكدًا أن أي واقعة يجب تقييمها بالنظر إلى إجمالي حجم التعاملات، بما يضمن تناولها بصورة موضوعية بعيدًا عن المبالغة.
حماية البيانات الشخصية في مقدمة الأولويات
ولفت «سامي» إلى أن القضية الأهم التي تستحق التوقف أمامها تتمثل في حماية البيانات الشخصية للأفراد، موضحًا أن الأمر لا يتعلق فقط بالجهة التي قامت بجمع البيانات، وإنما يمتد إلى طريقة استخدامها والجهات التي يمكن أن تصل إليها.
وأكد أن استخدام البيانات الشخصية بصورة غير مشروعة، سواء للحصول على تمويل استهلاكي أو لأغراض تسويقية أو غيرها، يمثل مخالفة تستوجب التعامل معها بجدية ومحاسبة المسؤولين عنها، مشيرًا إلى وجود قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية.
وشدد على أن الواقعة تؤكد ضرورة تعزيز الانضباط في التعامل مع البيانات الشخصية، ليس فقط من أجل معالجة الواقعة محل النقاش، وإنما أيضًا لمنع تكرار مثل هذه الممارسات وانتشارها على نطاق أوسع.



