وزير الري الأسبق: تصريحات إثيوبيا بشأن السدود ليست جديدة
أكد الدكتور حسام مغازي، وزير الري الأسبق، أن التصريحات الإثيوبية المثيرة للقلق بشأن سد النهضة ليست جديدة، مشيرًا إلى صدور تصريحات مماثلة من مسؤولين إثيوبيين على مدار السنوات الماضية بشأن السد الإثيوبي وغيرها من السدود.
مصر كانت تعلم منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بوجود خطط من هذا النوع
وأوضح «مغازي»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة "الحدث اليوم، أن مصر كانت تعلم منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي بوجود خطط من هذا النوع، لافتًا إلى أن الموقف المصري من إقامة سدود أخرى في إثيوبيا بخلاف سد النهضة كان واضحًا وقاطعًا.
وأضاف أن تصريح وزير الخارجية المصري بشأن عدم إقامة سد آخر في إثيوبيا بخلاف سد النهضة يمثل موقفًا صريحًا لا يحتمل اللبس.
واعتبر وزير الري الأسبق أن التصريحات الأخيرة جاءت في سياق ما شهدته تنزانيا من حضور مصري ونجاح للشركات المصرية وإشادة الدول بمستواها، معتبرًا أنها محاولة لإفساد حالة الفرحة والاحتفاء بهذا النجاح من خلال مثل هذه التصريحات.
وأكد «مغازي» أن هذه التصريحات لا تحمل مغزى أو معنى حقيقيًا، مشددًا على أن الظروف التي كانت قائمة عند بدء أزمة سد النهضة عام 2011 لم تعد موجودة في عام 2026 وما يليها.
أكد الدكتور حسام مغازي، وزير الري الأسبق، أن قصة سد جوليوس نيريري في تنزانيا تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، موضحًا أن المشروع كان مدرجًا ضمن خطط التنمية في تنزانيا، لكنه لم يرَ النور في ذلك الوقت بسبب ظروف أثرت على اتخاذ قرار تنفيذه.
قصة سد جوليوس نيريري في تنزانيا تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي
وأوضح أن عام 2018 شهد الإعلان عن مناقصة بين الشركات المؤهلة لتنفيذ مشروع السد في تنزانيا، مشيرًا إلى أن شركة المقاولون العرب لم تكن ضمن الشركات المتقدمة للمناقصة في بدايتها.
وأضاف أن عملية فتح المظاريف أظهرت عدم ارتقاء أي من الشركات المتقدمة إلى المستوى المطلوب لتنفيذ المشروع، ما أدى إلى إلغاء المناقصة وإعادة طرحها مرة أخرى.
وأشار وزير الري الأسبق إلى أنه في تلك المرحلة بادرت شركة المقاولون العرب إلى التقدم للمشروع، بالتعاون مع السفارة المصرية، موضحًا أنه كان له شرف التعاون مع الشركة في إعداد الدراسات الخاصة بالمشروع.
ولفت إلى أنه كان بعيدًا عن وزارة الري في ذلك الوقت، لكنه تمكن من خلال مكتبه الخاص من دعم ومساعدة شركة المقاولون العرب في تجهيز المستندات اللازمة للتقدم للمناقصة.
وأكد أن المفاجأة السارة تمثلت في فوز تحالف المقاولون العرب والسويدي بالمشروع، قائلًا إن قصة المشروع تؤكد أن الفرصة لم تكن من نصيب المقاولين العرب في البداية، لكن القدر ودعم القيادة السياسية أتاحا للشركة المصرية فرصة الفوز بالمشروع وتنفيذه.


