مأمون فندي: مضيق هرمز ليس مجرد ممر نفطي.. بل طريق حضارات وصراع نفوذ
قال المحلل السياسي مأمون فندي إن فهم مضيق هرمز يتطلب النظر إليه باعتباره أكثر من مجرد ممر للطاقة، مؤكدًا أن المضيق كان عبر التاريخ طريقًا للتجارة والتواصل بين الحضارات قبل ظهور الدول والحدود الحديثة.
وأوضح فندي، في منشور له، أن هرمز كان مركزًا لحركة السفن والتبادل التجاري بين مناطق الخليج والمحيط الهندي وشرق أفريقيا، حيث انتقلت عبره السلع والثقافات واللغات، مشيرًا إلى أن البحر لم يكن حاجزًا بين الشعوب، بل وسيلة اتصال وصناعة علاقات.
وأضاف أن القوى الاستعمارية أدركت أهمية الموقع، فتحول المضيق إلى ساحة للتنافس والنفوذ، ثم زادت أهميته مع ظهور النفط ليصبح شريانًا اقتصاديًا عالميًا.
وأشار فندي إلى أن شركات التأمين لا تزيل المخاطر لكنها تمنحها قيمة مالية، موضحًا أن ارتفاع المخاطر في المضيق قد يؤدي إلى زيادة تكاليف التأمين وتراجع الثقة الاقتصادية حتى مع بقاء الطريق مفتوحًا جغرافيًا.
وأكد أن التعامل مع قضايا البحار يحتاج إلى فهم أوسع من الحسابات العسكرية، داعيًا إلى إعادة النظر في دور البحر كمساحة للتواصل والتعاون، وليس فقط كمجال للصراع.