عاجل

تخريب وقتل حيوانات وتهديد بالحرق.. حديقة بتايلاند تفضح سلوك سياح إسرائيليين

تايلاند
تايلاند

قدمت مالكة حديقة حيوانات في جزيرة كوه ساموي التايلاندية شكوى إلى الشرطة ضد مجموعة من السياح الإسرائيليين، متهمة إياهم بالتحرش بها وتوجيه تهديدات ضدها وضد أفراد عائلتها، بينها تهديدات بإحراق منزلها وحديقة الحيوانات التي تديرها.

وقدمت جيندارات، البالغة من العمر 35 عامًا ومالكة منتزه «ساموي إكزوتيك بارك»، الشكوى في مركز الشكاوى التابع لمكتب التحقيقات المركزي في العاصمة بانكوك، يوم الاثنين، برفقة زوجها وسوخ ساكنانجرونجدت، رئيس مجموعة «سيام آسا» التطوعية.

تخريب وقتل حيوانات وتهديد بالحرق.. سياح إسرائيليون يشعلون غضب تايلاند

وقالت جيندارات إن الخلاف مع المجموعة بدأ بعد سلسلة من الوقائع التي زعمت خلالها أن السياح خالفوا قواعد الحديقة، من بينها دخولها دون دفع رسوم، والمطالبة باسترداد الأموال، إضافة إلى تصرفات قالت إنها عرضت الحيوانات للخطر.

وبحسب ما قالته، فقد تكرر تجاهل أفراد المجموعة لتعليمات العاملين بشأن التعامل مع الحيوانات وإطعامها، كما اتهمتهم بفتح بعض الأقفاص والسماح لحيوانات لا تتوافق مع بعضها البعض بالتلامس، ما أدى، وفقًا لادعائها، إلى إصابات بين بعض الحيوانات.

وأضافت أن أفراد المجموعة كانوا يأخذون أحيانًا الطعام وزجاجات الحليب من زوار آخرين لاستخدامها في إطعام الحيوانات، رغم وجود تعليمات محددة تنظم عملية إطعامها.

وتحدثت جيندارات عن واقعة قالت إنها كانت من بين الأسباب التي أثارت مخاوفها بشأن سلامة الحيوانات، موضحة أن أحد الزوار دخل إلى قفص للطيور رغم عدم ارتياحه للطيور، قبل أن يحط أحدها على كتفه، ليقوم الزائر بضربه، ما أدى إلى سقوط الطائر ونفوقه.

كما أكدت أن المجموعة دخلت الحديقة من دون دفع رسوم الدخول، وقالت إن أفرادها أبلغوها بأنهم سيدفعون الرسوم إذا شعروا بالرضا عن الزيارة. 

وبعد أن قضوا نحو ساعة داخل الحديقة، طالبوا باسترداد الأموال، بعدما داس طفل على فضلات دجاج عقب خلع حذائه، رغم وجود لافتات تحذر الزوار من هذا الأمر، وفقًا لإفادتها.

وقالت مالكة الحديقة إنها قررت في نهاية المطاف منع المجموعة من الدخول، كما رفعت علمًا فلسطينيًا داخل الحديقة، موضحة أن الخطوة جاءت، بحسب تأكيدها، في إطار حماية أعمالها والعاملين لديها، وليس بهدف الدخول في صراع مع أشخاص بسبب جنسيتهم.

لكنها قالت إن الوضع تصاعد بعد ذلك، وإنها تلقت رسائل اعتبرتها تهديدية، تضمنت تهديدات بإيذاء أفراد عائلتها وإحراق منزلها، قبل أن تتلقى، بحسب قولها، رسالة أخرى حديثة تتضمن تهديدًا بإحراق حديقة الحيوانات نفسها.

وأضافت جيندارات أنها شعرت بمزيد من القلق بعدما لاحظت سيارة متوقفة وتتحرك بشكل متكرر بالقرب من منزلها، معتبرة أن الأمر أثار مخاوفها بشأن سلامتها وسلامة أسرتها.

وقالت إن سكانًا تايلانديين وأجانب في كوه ساموي تواصلوا معها لاحقًا لتقديم الدعم، وإن بعضهم أبلغها بأنه شهد وقائع مشابهة تتعلق بالمجموعة، لكنه يخشى التحدث عنها علنًا.

ودعت جيندارات المحققين إلى فحص جميع الأطراف المرتبطة بالقضية، بما في ذلك التحقق مما إذا كان أشخاص يقيمون في كوه ساموي أو يديرون أعمالًا فيها قد قدموا أي دعم للسياح الذين تتهمهم.

وشددت على أن مطلبها الأساسي هو تطبيق القوانين واللوائح التايلاندية على الجميع، بغض النظر عن الجنسية، مؤكدة أن موقفها لا يستهدف الإسرائيليين بصفتهم مجموعة قومية، وإنما يتعلق بما تقول إنه سلوك وقع داخل حديقة الحيوانات وما أعقبه من تهديدات.

S 71557163 0
سوخ ساكنانجرونجدت

وفي السياق نفسه، قال سوخ ساكنانجرونجدت إنه تدخل في القضية بعدما تلقى شكوى من مشغلة الحديقة، وإنه نسق مع الجهات المختصة، من بينها قسم مكافحة الجريمة، بهدف التحقيق في الادعاءات وتقديم المساعدة اللازمة.

وتطرقت جيندارات كذلك إلى تقارير تحدثت عن إمكانية إلغاء تأشيرات الأشخاص المعنيين بالقضية، قائلة إنها لم تتلق تأكيدًا بأن أي تأشيرات أُلغيت بالفعل.

وأوضحت أن محاميها أبلغها بأن اتخاذ مثل هذا الإجراء يتطلب أولًا إجراء تحقيق في الوقائع والجرائم المزعومة، وليس اتخاذ قرار فوري قبل التحقق من ملابسات القضية والأدلة المتوافرة.

وفي المقابل، أقرت جيندارات بأن زوجها توجه إلى شركة يديرها الطرف الآخر بعد تلقيه ما وصفته برسائل تهديد واستفزاز، لكنها نفت صحة الادعاءات بأنه هدد بمنع الإسرائيليين من الإقامة في جزيرة كوه ساموي.

وقالت إن رحلة زوجها إلى مقر الشركة جرى تسجيلها بالفيديو منذ لحظة مغادرته بالسيارة وحتى وصوله إلى المكان، بما في ذلك الحديث الذي دار بين الأطراف هناك، ثم عودته.

وأكدت أن التسجيلات يمكن تقديمها إلى السلطات المختصة، كما يمكن نشرها للرأي العام إذا لزم الأمر، حتى يتسنى توضيح ما جرى فعليًا خلال الواقعة.

وقالت جيندارات إن جانبها مستعد لتحمل مسؤولية أي تصرفات ثبت ارتكابها، وإنها مستعدة لتقديم الأدلة ولقطات الفيديو إلى السلطات، داعية إلى أن يتم تقييم النزاع استنادًا إلى الوقائع والأدلة، وليس بناءً على الاتهامات المتبادلة بين الأطراف.

تم نسخ الرابط