«مش هاقدر أدرسه».. معلم يعتذر عن تدريس منهج البكالوريا للصف الثاني الثانوي
أثار منهج البكالوريا المصرية للصف الثاني الثانوي حالة من الجدل بين عدد من المعلمين، خاصة مع بدء الاطلاع على تفاصيل المناهج الجديدة والاستعداد لتدريسها خلال العام الدراسي المقبل، وفي هذا السياق أعلن هيثم السيد، معلم ثانوية وكاتب للأطفال، اعتذاره عن تدريس منهج البكالوريا للصف الثاني الثانوي، مؤكدًا أن قراره مرتبط بحاجته إلى مزيد من الوقت لفهم المنهج وإعداد خطة تدريس مناسبة له.
وقال هيثم السيد إنه اتخذ قراره بوضوح، موضحًا: «على مستوى شغلي أنا باعتذر ومش هاقدر أشتغل منهج البكالوريا – تانية ثانوي – لا كورسات ولا حصص ولا محاضرات»، مشيرًا إلى أن موقفه لا يستهدف تقييم المنهج نفسه، وإنما يعبر عن رؤيته الشخصية واستعداده المهني لتدريسه.
وأوضح معلم الثانوية أنه اطلع على المنهج من خلال موقع وزارة التربية والتعليم، وأنه قضى نحو ثلاثة أيام في العودة إليه ومراجعته، مؤكدًا أن المشكلة بالنسبة له ليست في إصدار حكم سريع على المحتوى، وإنما في الوقت الذي يحتاجه حتى يتمكن من تقديمه للطلاب بالشكل الذي يراه مناسبًا.
وأضاف هيثم السيد: «أنا محتاج وقت أقرأ المنهج أكتر من مرة، ومحتاج أعمل plan لكل درس، وهادخل للدرس ده إزاي وإيه أساليب التقييم المناسبة»، لافتًا إلى أن حجم المنهج الذي اطلع عليه يتطلب منه وقتًا كافيًا للإعداد والتحضير.
وشدد على أن حديثه يخص تجربته الشخصية وقدراته وطريقته في العمل، قائلًا: «اللي باقوله ده مع المنهج بالحجم اللي شفته محتاج وقت بالنسبة لي، وأكرر بالنسبة لي»، موضحًا أن بعض المعلمين قد تكون لديهم قدرة أكبر على التعامل سريعًا مع المناهج الجديدة، لكنه لا يرى أن ذلك يناسب طريقته في الإعداد.
وتابع هيثم السيد حديثه بنبرة ساخرة، قائلًا إنه ربما يكون «غلبان وعلى قده» مقارنة بآخرين يستطيعون الاطلاع على المنهج وإنهاء تحضيره خلال فترة قصيرة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن قراره نابع من حرصه على عدم تقديم مادة تعليمية قبل أن يكون مستعدًا لها بالشكل الكافي.
وكشف معلم الثانوية عن وصول أحاديث إليه بشأن إمكانية ندبه لتدريس منهج البكالوريا، إلى جانب عدد من زملائه، في بعض المدارس الثانوية بالمدينة، إلا أنه أكد رفضه الفكرة قائلًا: «وصلني كلام إنهم عايزين ينتدبوني خصيصًا لمنهج البكالوريا مع كذا اسم من الزملاء لبعض المدارس الثانوية في المدينة… وأنا مش لاعب ولا رايح أصلًا».
ويعكس موقف هيثم السيد جانبًا من النقاش الدائر بين المعلمين حول المناهج الجديدة، خاصة ما يتعلق بضرورة منح المعلم وقتًا كافيًا لفهم المحتوى ووضع خطط تدريس وأساليب تقييم تتناسب مع طبيعة النظام الجديد



