عاجل

خبيرة لـ نيوز رووم: أتوقع ضربات عسكرية إسرائيلية ضد تركيا في المستقبل القريب

الدكتورة رانيا فوزي
الدكتورة رانيا فوزي

قالت الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الصهيوني، إن إسرائيل لا تحتاج إلى ذريعة للتدخل العسكري في سوريا، مشيرة إلى أن التوجه الإسرائيلي الحالي يتسم بدرجة متزايدة من العداء تجاه تركيا، التي باتت، تمثل تهديدًا استراتيجيًا صعبًا لإسرائيل.

وأوضحت الدكتورة رانيا فوزي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم، أن التحدي التركي بالنسبة لإسرائيل لا يقتصر على الساحة السورية، وإنما يمتد إلى طبيعة التحالفات الإقليمية التي تنخرط فيها أنقرة، ولا سيما تقاربها مع المملكة العربية السعودية وباكستان، إلى جانب تنامي قدرات الصناعات الدفاعية التركية، التي أصبحت محل اهتمام متزايد من جانب الرياض.

وأضافتفوزي  أن تركيا قد تمثل، في المنظور الإسرائيلي، الوجهة المقبلة للمواجهة بعد إيران، متوقة  احتمالية توجيه ضربة عسكرية إليها أو الدخول في مواجهة مباشرة معها وقد تصبح أكثر حضورًا خلال الفترة المقبلة، في ظل تصاعد ما تعتبره إسرائيل تهديدات لمصالحها الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

الساحة التركية

وفيما يتعلق بالساحة السورية، أشارت الخبيرة إلى وجود تقارب متزايد بين الإدارة السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع وتركيا، في مقابل تحفظات إسرائيلية واضحة على هذا المسار، لافتة إلى وجود تباين في الرؤى بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة بنيامين نتنياهو بشأن مستقبل الجبهة السورية وآليات التعامل معها.

وأوضحت فوزي أن الرؤية الأمريكية للساحة السورية ترتبط، من بين اعتبارات أخرى، بالحسابات الأمنية المتعلقة بإيران وحزب الله، معتبرة أن واشنطن تنظر إلى سوريا من زاوية أوسع تتصل بإعادة ترتيب موازين القوى في المنطقة، بينما تتعامل إسرائيل مع التطورات السورية باعتبارها مسألة أمن قومي مباشر.

وتابعت أن هضبة الجولان تمثل محورًا أساسيًا في الحسابات الأمنية الإسرائيلية تجاه سوريا، مشيرة إلى أن إسرائيل تنظر إلى السيطرة على الجولان باعتبارها عنصرًا حاسمًا في حماية أمنها القومي، وأن هذه المنطقة تحظى بمكانة خاصة في العقيدة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.

وأكدت على أن تطورات المشهد السوري، والتقارب التركي مع دمشق، إلى جانب تنامي العلاقات الدفاعية والاقتصادية بين تركيا ودول إقليمية، قد تدفع إلى مزيد من التوتر بين أنقرة وتل أبيب، بما يجعل احتمالات الصدام المباشر بين الطرفين مطروحة بصورة أكبر خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط