“المقاولون العرب": سد جوليوس نيريري يؤكد قدرة الشركات المصرية
أكدت المهندسة هبة أبو العلا، نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، أن مشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا يمثل رسالة قوية من مصر إلى مختلف دول العالم، تعكس ما تمتلكه الشركات المصرية من خبرات وإمكانات تؤهلها لتنفيذ المشروعات الكبرى في مجال السدود والبنية التحتية.
المشروع لا يمكن اعتباره مجرد سد تقليدي
وأوضحت أبو العلا، خلال مدااخلة هاتفية ببرنامج “الصورة”، عبر شاشة “النهار”، أن المشروع لا يمكن اعتباره مجرد سد تقليدي، وإنما يمثل منظومة هندسية متكاملة، لافتة إلى أن سد جوليوس نيريري يعد واحدًا من أكبر 3 سدود في قارة أفريقيا، وهو ما يعكس ضخامة الأعمال الفنية والهندسية التي تطلبها تنفيذه.
وأضافت أن نجاح الشركات المصرية في تنفيذ هذا المشروع يمثل إنجازًا كبيرًا، ويؤكد قدرتها على المنافسة في المشروعات العملاقة على المستوى الدولي، مشيرة إلى أن ما تحقق في تنزانيا يدعو إلى الفخر بكل مصري، باعتباره نموذجًا لقدرة الكفاءات والشركات المصرية على تنفيذ مشروعات بهذا الحجم والتعقيد.
وقالت المهندسة هبة أبو العلا، نائب رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، إن المشاركة في احتفالية افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا كانت لحظة استثنائية بالنسبة لفرق العمل المصرية المشاركة في تنفيذ المشروع.
احتفالية افتتاح سد جوليوس نيريري في تنزانيا
وأضافت أن مشاعر الفخر والسعادة كانت كبيرة خلال الاحتفالية، قائلة: «لو بإيدينا كنا فعلًا دعينا الشعب المصري كله يحضر الاحتفالية دي، عشان يحس بالفخر والسعادة اللي إحنا كنا فيها النهارده».
وأوضحت أن فرحة الشعب التنزاني واحتفاء رئيسة الجمهورية بالإنجاز الذي تحقق عكسا حجم التقدير للمشروع، مشيرة إلى أن هذا التفاعل خفف من وطأة سنوات العمل والتحديات التي واجهتها فرق التنفيذ.
وأكدت أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل خبرة كبيرة لكل من شارك في تنفيذه، موضحة أن قدرة المشروع البالغة 2115 ميجاوات وحجمه الكبير منحا الشركات المصرية فرصة للمشاركة في مناقصات ومشروعات جديدة في الدول الأفريقية وخارجها.
وأشارت أبو العلا إلى أن شركة المقاولون العرب كانت تعمل في مجال السدود بأحجام أصغر، إلا أن إنجاز سد جوليوس نيريري، الذي يعد من أكبر السدود في أفريقيا، فتح المجال أمام الشركات المصرية للدخول في مشروعات جديدة من خلال تحالفات مصرية.
وكشفت عن استعداد الشركة للمشاركة في مشروع جديد بالتعاون مع شركة السويدي، معربة عن أملها في نجاح المشروع وبدء تنفيذه قريبًا.
ومن جانبها، كشف المهندس عماد، أحد المشاركين في تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري بتنزانيا، عن جانب من الظروف الصعبة التي واجهها العاملون خلال تنفيذ المشروع، موضحًا أن موقع العمل كان داخل منطقة مفتوحة ومحمية طبيعية، ما جعل وجود الحيوانات البرية جزءًا من الحياة اليومية للفرق المصرية.
وقال إن العاملين لم يكن بإمكانهم التحرك خارج المناطق المصرح لهم بها دون وجود حراسات أو فرق حماية من الـ«رينجرز»، للتعامل مع أي مواقف طارئة أو هجمات محتملة من الحيوانات.
وأضاف أن الحيوانات لم تكن تكتفي بالوجود بالقرب من مناطق العمل، وإنما كانت تتسبب أحيانًا في تكسير الأسوار المحيطة بالمعسكرات والمخازن، موضحًا أن الأفيال والأسود كانت تهاجم الأسوار، وهو ما اضطر فرق العمل إلى تجديدها أكثر من مرة.
