مهندس بسد جوليوس نيريري: الحيوانات كانت تكسر الأسوار واحتجنا لحراسات للعاملين
كشف المهندس عماد، أحد المشاركين في تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري بتنزانيا، عن جانب من الظروف الصعبة التي واجهها العاملون خلال تنفيذ المشروع، موضحًا أن موقع العمل كان داخل منطقة مفتوحة ومحمية طبيعية، ما جعل وجود الحيوانات البرية جزءًا من الحياة اليومية للفرق المصرية.
وقال “عماد”، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، ببرنامج “الحياة اليوم”، عبر شاشة “الحياة”، إن العاملين لم يكن بإمكانهم التحرك خارج المناطق المصرح لهم بها دون وجود حراسات أو فرق حماية من الـ«رينجرز»، للتعامل مع أي مواقف طارئة أو هجمات محتملة من الحيوانات.
وأضاف أن الحيوانات لم تكن تكتفي بالوجود بالقرب من مناطق العمل، وإنما كانت تتسبب أحيانًا في تكسير الأسوار المحيطة بالمعسكرات والمخازن، موضحًا أن الأفيال والأسود كانت تهاجم الأسوار، وهو ما اضطر فرق العمل إلى تجديدها أكثر من مرة.
وأوضح أن طبيعة المنطقة فرضت إجراءات أمنية خاصة لحماية العاملين والمعدات، مؤكدًا أن فرق التنفيذ كانت تدرك منذ البداية أنها تعمل في منطقة تمثل موطنًا طبيعيًا للحيوانات، قائلًا: «إحنا استأذناهم، إحنا استأذناهم يعني».
وأكد المهندس عماد أن مشروع سد جوليوس نيريري كان «فتح الخير» على الشركات والكوادر المصرية، لما مثله من تجربة كبيرة في تنفيذ مشروع ضخم خارج مصر، مشيرًا إلى أن الإنجاز تحقق بأيادٍ مصرية وفي ظل ظروف وأجواء صعبة للغاية.
وتابع: «يكفي بس إنه تم بأيادي مصرية وعلى أرض عالمية، يعني إحنا ما كناش جوه مصر، لا، إحنا نفذنا المشروع في ظل ظروف وأجواء صعبة جدًا».
وقال المهندس عماد، أحد المشاركين في تنفيذ مشروع سد جوليوس نيريري بتنزانيا، إن بداية العمل بالمشروع كانت في ظروف صعبة للغاية، موضحًا أن المنطقة كانت عبارة عن غابة بالكامل تقريبًا، وأن فرق العمل بدأت أولًا بتجهيز المعسكرات والكمبات قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ الفعلي للسد.
فترة عملي في المشروع امتدت لنحو 6 سنوات
وأضاف أن فترة عمله في المشروع امتدت لنحو 6 سنوات، مشيرًا إلى أن فرق العمل واجهت ظروفًا غير معتادة بسبب طبيعة المنطقة، التي كانت تضم حيوانات برية، قائلًا إن العاملين كانوا يقيمون داخل خيام محاطة بالأسلاك الشائكة، في ظل وجود الحيوانات المفترسة.
وأوضح المهندس عماد أن حجم المعدات المستخدمة في تنفيذ المشروع تزايد تدريجيًا مع توسع أنشطة العمل، حتى وصل عدد المعدات إلى نحو 1000 معدة، موضحًا أن نحو 900 معدة كانت مملوكة لتحالف السويدي إلكتريك، بينما كانت النسبة المتبقية من المعدات مؤجرة.

