عاجل

دراسة تكشف مفاجأة: تقليص استخدام وسائل التواصل لا يحسن الصحة النفسية بالضرورة

التواصل الاجتماعي
التواصل الاجتماعي

أشارت دراسة حديثة إلى أن تقليص استخدام الشباب لوسائل التواصل الاجتماعي إلى 30 دقيقة يوميا لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن ملحوظ في صحتهم النفسية.

وشملت الدراسات مئات مستخدمي أجهزة آيفون ممن تقل أعمارهم عن 30 عاما، حيث طلب من بعض المشاركين تقليل الوقت الذي يقضونه على منصات التواصل الاجتماعي، بينما واصل آخرون استخدامها بصورة طبيعية.

ولم تكشف النتائج عن فروق واضحة بين المجموعتين في عدد من المؤشرات المرتبطة بالصحة النفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق والشعور بالوحدة والرضا عن الحياة، بحسب صحيفة "ميديكال إكسبريس".

وأظهرت الدراسة في الوقت نفسه أن الالتزام بالحد الزمني المحدد كان تحديا كبيرا أمام المشاركين، إذ لم يتمكن سوى نحو 10% منهم من خفض استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى أقل من 30 دقيقة يوميا خلال الأسبوع الأول، بينما التزم أقل من 5% بهذا الحد لمدة أسبوعين على الأقل.

وفي تجربة أخرى، حدد الباحثون وقت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بساعة واحدة يوميا، مع إرسال تذكيرات إلى المشاركين، إلا أن انخفاض مدة الاستخدام لم يرتبط أيضا بتحسن ملحوظ في مؤشرات الصحة النفسية.

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، أندريا هوارد، إن النتائج لا تعني بالضرورة أن تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي غير مفيد، لكنها تشير إلى أن فرض حد زمني موحد قد لا يكون مناسبا لجميع الأشخاص.

وأوضحت أن التدخل الأكثر فاعلية قد يعتمد على دوافع كل شخص وطريقة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب طبيعة المشكلات التي يواجهها.

وأشارت هوارد إلى أن صعوبة الالتزام بالحدود الزمنية تعكس مدى تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى جزء أساسي من الحياة اليومية، حيث تستخدم في الترفيه والتواصل ومتابعة الأخبار والتعبير عن الذات.

وخلصت الدراسة إلى أن التعامل مع الآثار السلبية المحتملة لاستخدام منصات التواصل الاجتماعي قد يحتاج إلى وضع خطة شخصية تناسب احتياجات كل فرد، إلى جانب توفير دعم مستمر، بدلا من التركيز فقط على عدد الدقائق التي يقضيها الشخص أمام هذه المنصات.

تم نسخ الرابط