«سنتكوم»: تحويل مسار 67 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار على إيران
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم»، الجمعة، أن القوات الأمريكية قامت بتحويل مسار عشرات السفن التجارية منذ استئناف الحصار البحري المفروض على إيران في 14 يوليو، في أحدث مؤشر على اتساع نطاق الإجراءات الأمريكية ضد حركة الملاحة المرتبطة بطهران.
وقالت القيادة المركزية في بيان إن القوات الأمريكية «قامت إجمالًا بتحويل مسار 67 سفينة تجارية، وتعطيل ثلاث سفن، والصعود على متن سفينتين أخريين»، منذ استئناف الحصار.
وتأتي هذه العمليات في إطار الإجراءات البحرية الأمريكية ضد إيران، والتي تشمل مراقبة حركة السفن التجارية ومنع وصول شحنات أو إمدادات تقول واشنطن إنها مرتبطة بطهران أو يمكن أن تستخدم في تجاوز العقوبات المفروضة عليها.
«سنتكوم»: تحويل مسار 67 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار على إيران
وفي سياق تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، أعلنت «سنتكوم» في وقت سابق وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط، حيث بدأت عملياتها تحت قيادة القيادة المركزية.
وتأتي «جورج واشنطن» لتحل محل حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن»، التي أمضت أشهرًا طويلة في المنطقة ضمن الانتشار العسكري الأمريكي، ومن المتوقع أن تبدأ قريبًا رحلة عودتها إلى الولايات المتحدة.
ويأتي تعزيز الوجود البحري الأمريكي بالتزامن مع تصعيد اقتصادي ضد إيران، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء ما وصفه بعملية اقتصادية تستهدف طهران، معتبرًا أن إيران أصبحت في «عزلة ذات نطاق غير مسبوق».
ودعا ترامب الدول الحليفة للولايات المتحدة إلى الانضمام إلى الإجراءات الأمريكية، محذرًا الدول التي تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو جهاتها الحكومية بتقديم أي دعم لإيران من مواجهة «عواقب اقتصادية هائلة».
وقال ترامب إن الإجراءات تستهدف ما وصفه بعمليات «تهريب النفط» الإيراني، إلى جانب خطوط المقايضة والتحويلات النقدية وشركات الصرافة وسجلات السفن والشركات الواجهة التي تستخدمها إيران للالتفاف على العقوبات.
وتعكس الإجراءات البحرية والاقتصادية تشددًا أمريكيًا متزايدًا تجاه إيران، مع محاولة واشنطن فرض قيود إضافية على قدرة طهران على الوصول إلى الأسواق الدولية والحفاظ على حركة صادراتها التجارية والنفطية.
في المقابل، رفض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الموقف الأمريكي، واعتبر العملية الاقتصادية التي أعلنتها واشنطن محاولة لصرف الانتباه عن ما وصفه بالأزمة الداخلية في الولايات المتحدة.
وقال عراقجي إن هذه السياسة ستؤدي، بحسب تقديره، إلى هزيمة أكبر لواشنطن، في ظل استمرار المواجهة السياسية والاقتصادية بين البلدين.



