«سمعت أنكم افتقدتموني».. ميلانيا ترامب تعود للظهور العلني بعد غياب طويل
بعد أسابيع من الغياب عن المشهد العام، عادت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب إلى الظهور العلني، الخميس، خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض، في أول ظهور لها منذ حضورها نهائي كأس العالم لكرة القدم في 19 يوليو.
واستهلت ميلانيا، البالغة 56 عامًا، حديثها بمزحة أمام الحضور، قائلة: «مساء الخير. سمعت أنكم افتقدتموني. ها أنا هنا»، وسط ضحكات وتصفيق المشاركين.
وظهرت ميلانيا ممسكة بيد زوجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، البالغ 80 عامًا، أثناء انتقالهما من المكتب البيضاوي إلى المنصة، قبل أن يجلس الرئيس بين الحضور خلال كلمة السيدة الأولى.
وجاء ظهور ميلانيا خلال فعالية أقيمت بمناسبة تبرع قدمته سلسلة سباقات «إندي كار» وشركة «فوكس» لتمويل منح جامعية، وذلك قبل سباق «إندي كار» المقرر إقامته في شوارع واشنطن احتفالًا بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة.
حضور أقل في الولاية الثانية
وأثار غياب ميلانيا عن عدد من الفعاليات العامة الكبرى خلال الأسابيع الماضية اهتمامًا إعلاميًا، خصوصًا مع تراجع ظهورها مقارنة بفترتها الأولى في البيت الأبيض.
وكانت ميلانيا قد غابت عن مأدبة عشاء مراسلي البيت الأبيض التي أعيد تنظيمها في 24 يوليو، رغم مشاركتها في النسخة الأولى من المناسبة في أبريل، والتي تعطلت بعد حادث إطلاق نار.
وأظهر تحليل أجرته شبكة «إن بي سي» الأمريكية أن ميلانيا شاركت خلال الفترة المماثلة من ولايتها الثانية في نحو نصف عدد الفعاليات العامة التي حضرتها خلال الفترة نفسها من ولايتها الأولى.
كما لم ترافق الرئيس الأمريكي خلال مراسم نقل رفات أربعة جنود أمريكيين قُتلوا، ولم تحضر جنازة السيناتور ليندسي جراهام في 28 يوليو.
ظهورها يأتي وسط تدقيق في دائرة ترامب
وتزامن ظهور السيدة الأولى مع تصاعد التدقيق الإعلامي في الدائرة المقربة من ترامب، ولا سيما بشأن مساعدته التنفيذية ناتالي هارب، التي أصبحت من أكثر الشخصيات حضورًا إلى جانب الرئيس خلال ولايته الثانية.
وأثارت هارب اهتمامًا متزايدًا بعد تقارير أفادت بأنها كانت ضمن مجموعة صغيرة من كبار مساعدي ترمب الذين رافقوه سرًا على متن طائرة عسكرية غادرت قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» في تركيا هذا الصيف.
كما أفادت تقارير بأنها لم تحصل على تصريح أمني لأكثر من عام بعد بدء عملها في البيت الأبيض، وأنها مددت مرارًا المهلة الممنوحة لها لاستكمال الإجراءات الخاصة بالتصريح، والتي تتضمن الكشف عن معلومات مالية وسكنية واتصالات خارجية.
وأثارت تصريحات للسيناتور الديمقراطي جون أوسوف، قال فيها إن ترامب «لا يريد القيام بعمل» الرئيس ويفضل بناء قاعة جديدة في البيت الأبيض و«السفر مع ناتالي»، موجة من الدفاع عن هارب من جانب حلفاء الرئيس، إلى جانب تساؤلات بشأن طبيعة دورها ونفوذها داخل الإدارة.
وأصبحت هارب حاضرة بشكل شبه دائم إلى جانب ترامب خلال ولايته الثانية، وتؤدي أحيانًا مهام تتعلق بإعداد منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي وطباعة المعلومات والمواد التي يحتاج إليها، وهو ما أكسبها لقب «الطابعة البشرية».
كما أفادت تقارير بأنها كانت تزود الرئيس برسائل شخصية ذات طابع ديني.
ولم تظهر هارب، وفق ما بدا، خلال فعالية حديقة الورود التي شاركت فيها ميلانيا الخميس.
نشاط محدود للسيدة الأولى
ورغم محدودية ظهورها العلني خلال يوليو، أعلن مكتب السيدة الأولى في 30 يوليو أنها ساعدت في إعادة لم شمل خمسة أطفال أوكرانيين وروس بعائلاتهم، بعد أن فرقتهم الحرب المستمرة.
وكان من أبرز ظهورات ميلانيا هذا العام خطاب ألقته في أبريل واستمر نحو خمس دقائق، نفت خلاله أي صلة لها بجيفري إبستين، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها «أكاذيب لا أساس لها» و«افتراءات كاذبة».



