البنتاجون ينفي نقص الذخائر الأمريكية وسط تقارير عن استنزاف مخزون الصواريخ
نفى البنتاجون، الأربعاء، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود نقص في مخزونات الذخائر الأمريكية، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي لا يزال يمتلك القدرات اللازمة لتنفيذ عمليات عسكرية في أي وقت ومكان يحددهما الرئيس.
وقال شون بارنيل، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، لصحيفة «وول ستريت جورنال»: «إن الادعاءات المتعلقة بنقص الذخائر الأمريكية كاذبة».
وأضاف بارنيل: «لا يزال الجيش الأمريكي أقوى قوة قتالية على وجه الأرض. لدينا كل ما يلزم للضرب في الزمان والمكان اللذين يختارهما الرئيس».
وتأتي هذه التصريحات في مواجهة تقارير متزايدة بشأن حجم الذخائر التي استهلكتها الولايات المتحدة خلال الحرب التي استمرت خمسة أشهر مع إيران، وما إذا كان ذلك قد أدى إلى تراجع المخزونات المتاحة أمام الجيش الأمريكي.
تقارير عن استهلاك مخزون الصواريخ
وكانت وكالة «رويترز» قد ذكرت في تقرير نشرته في 4 أغسطس أن الجيش الأمريكي استهلك تقريبًا «جميع» مخزونه من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة خلال الحرب مع إيران.
وتُعد هذه الذخائر من العناصر الأساسية في العمليات العسكرية الأمريكية، إذ تتيح للقوات تنفيذ ضربات دقيقة من مسافات بعيدة، ما يقلل الحاجة إلى تعريض الطائرات والقوات للخطر عند استهداف مواقع بعيدة.
وأشارت تقارير أخرى إلى حجم الاستخدام الكبير للذخائر الأمريكية خلال الأسابيع الأولى من الصراع.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الولايات المتحدة أطلقت خلال الشهر الأول من الحرب أكثر من 850 صاروخ توماهوك، وأكثر من 1000 صاروخ دفاع جوي عالي الارتفاع، إلى جانب استخدام ما لا يقل عن 1300 صاروخ باليستي تكتيكي.
كما أفادت «رويترز» بأن الجيش الأمريكي استخدم نحو 65% من صواريخ باتريوت الاعتراضية خلال الفترة الممتدة بين فبراير/شباط ويوليو/تموز.
وتكتسب صواريخ باتريوت أهمية خاصة بالنسبة إلى الدفاعات الأمريكية، نظرًا لدورها في اعتراض الصواريخ الباليستية والتهديدات الجوية الأخرى.
البيت الأبيض ينفي وجود أزمة في المخزون
ورفض البيت الأبيض بدوره التقارير التي تحدثت عن نقص في الذخائر الأمريكية، وعندما طُلب من الإدارة الأمريكية التعليق على بيانات المخزون، أصدر البيت الأبيض بيانًا باسم الرئيس دونالد ترامب، قال فيه إن الولايات المتحدة تمتلك «ذخائر أكثر بكثير من أي دولة أخرى في العالم»، مضيفًا أن لديها «أكثر بكثير مما نحتاج إليه».
كما كتب ترامب في منشور عبر منصة «تروث سوشيال» في 6 أغسطس أن الولايات المتحدة تمتلك «كميات هائلة من الذخائر»، ووصف التقارير التي تتحدث عن وجود نقص بأنها ملفقة.
وتعكس التصريحات الصادرة عن ترامب والبنتاجون محاولة للتأكيد على أن حجم الذخائر التي استُخدمت خلال الحرب لم يؤثر على القدرة العسكرية الأمريكية أو يحد من خيارات واشنطن في أي مواجهة مستقبلية.
البنتاجون يطلب زيادة إنتاج الأسلحة
وفي الوقت نفسه، ظهرت مؤشرات على أن وزارة الدفاع الأمريكية تتعامل مع الحاجة إلى تعزيز قدرة صناعة الدفاع على إنتاج الأسلحة وتسليمها بوتيرة أسرع.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» في 8 أغسطس، نقلًا عن مذكرة صادرة عن وزارة الدفاع، أن البنتاجون طلب من قادة شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية إعداد خطط لزيادة إنتاج الأسلحة وتسريع عمليات التسليم.
وجاءت هذه الخطوة في ظل التقارير التي أثارت مخاوف بشأن مستويات المخزون، ولا سيما بعد الاستخدام المكثف للصواريخ والذخائر خلال الحرب مع إيران.
وبحسب المذكرة، منح نائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج قادة قطاع الصناعات الدفاعية مهلة لا تتجاوز 21 يومًا لتقديم خطط تهدف إلى «تسريع جداول التسليم بشكل كبير وزيادة إنتاج القدرات الحيوية».
وشدد فاينبرج في المذكرة على أن دورات تطوير الأسلحة التي تستغرق سنوات لم تعد مقبولة، داعيًا إلى تسريع برامج الإنتاج وتوسيع القدرات الصناعية «الآن».
ويتركز الخلاف الحالي بين الإدارة الأمريكية والتقارير الإعلامية حول توصيف وضع المخزون العسكري، ففي حين تؤكد وزارة الدفاع والبيت الأبيض أن الولايات المتحدة لا تعاني نقصًا في الذخائر وأنها لا تزال قادرة على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، تشير تقارير إعلامية إلى أن الاستخدام المكثف للصواريخ خلال الحرب مع إيران استنزف كميات كبيرة من بعض الأنظمة والذخائر، ما قد يتطلب زيادة معدلات الإنتاج وإعادة بناء المخزونات.



