علاج السكري من النوع الأول.. د. أسامة حمدي: هنسمع أخبار جيدة خلال عامين
كشف الدكتور أسامة حمدي، أستاذ السكري في جامعة هارفارد الأمريكية، عن تطورات وصفها بالمهمة في علاج مرض السكري من النوع الأول، مشيرا إلى أن العالم مقبل على ثورة علاجية تعتمد على الخلايا الجذعية والأجهزة الإلكترونية المنظمة للإنسولين، إلى جانب علاجات تستهدف الجهاز المناعي.
وقال الدكتور أسامة حمدي، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إنه متفائل للغاية بما يمكن أن تحمله السنوات المقبلة من تطورات في علاج السكري من النوع الأول، متوقعا سماع أخبار جيدة في هذا المجال خلال عام أو عامين.
يمكن إنتاج خلايا تفرز الإنسولين خارج الجسم
وأوضح أن مريض السكري من النوع الأول يفقد الخلايا التي تفرز الإنسولين، مشيرا إلى أنه أصبح من الممكن حاليا إنتاج هذه الخلايا نفسها.
وأضاف أن هذه الخلايا يمكن إنتاجها انطلاقا من جزء صغير من الدهون أو مسحة من الجلد، وتحويلها إلى ملايين الخلايا التي تنتج الإنسولين، موضحا أن الأمر لم يعد مرتبطا بالحصول على الخلايا الجذعية من جنين أو من مصادر أخرى، خاصة أن الكميات المتاحة من هذه المصادر لن تكون كافية.
وأشار إلى إمكانية تخليق خلايا البنكرياس التي تفرز الإنسولين خارج الجسم، بما يفتح المجال أمام استخدامها في علاج مرضى السكري من النوع الأول.
حماية الخلايا الجديدة من الجهاز المناعي
ولفت الدكتور أسامة حمدي إلى أن المشكلة الأساسية تتمثل في أن الجهاز المناعي يهاجم هذه الخلايا، موضحا أن الهدف الحالي هو حماية الخلايا المنتجة للإنسولين من هجوم الجهاز المناعي.
وأشار إلى أن التجارب تجرى حاليا باستخدام أدوية مثبطة للمناعة، موضحا أن نحو 16 حالة خضعت لهذا النوع من العلاج ونجحت التجارب معها، مع حصول المرضى على أدوية مثبطة للمناعة شبيهة بتلك المستخدمة بعد عمليات زراعة الكلى أو الكبد.
وأوضح أن هذه المرحلة قد تبدأ بالمرضى الذين ينخفض لديهم مستوى السكر بصورة شديدة، بما يؤدي إلى أخطار جسيمة، باعتبارهم الفئة التي يمكن أن تستفيد من هذا النوع من العلاج في بدايات اعتماده.
3 طرق لحماية الخلايا المنتجة للإنسولين
وتحدث الدكتور أسامة حمدي عن عدة اتجاهات يجري بحثها لحماية الخلايا الجديدة، موضحا إمكانية وضع الخلايا داخل كبسولة تسمح بمرور الإنسولين والجلوكوز، مع منع مرور الأجسام المناعية إليها.
وأشار إلى إمكانية التعامل مع أكثر من كبسولة في حال فشل إحداها، كما تناول اتجاها آخر يتمثل في استخدام خلايا لا يستطيع الجهاز المناعي التعرف عليها ومهاجمتها.
وأكد في الوقت نفسه ضرورة التمييز بين الخلايا الجذعية التي يمكن استخدامها في هذا المجال والخلايا الجذعية الموجودة في الدم.
تحذير من استغلال «الخلايا الجذعية» لعلاج السكري
وحذر الدكتور أسامة حمدي من الوقوع ضحية عمليات نصب تستغل مصطلح الخلايا الجذعية، مشيرا إلى وجود من يقومون في ألمانيا والصين والهند ومصر بأخذ عينة من دم المريض وفصل الخلايا الجذعية الموجودة فيها ثم تقديمها على أنها علاج للسكري.
وأوضح أن هذه الخلايا هي خلايا جذعية خاصة بالدم، ولا علاقة لها بالخلايا التي يجري بحث استخدامها لإنتاج خلايا البنكرياس التي تفرز الإنسولين، مؤكدا أن حقن هذه الخلايا لا يؤدي إلى النتيجة التي يروج لها هؤلاء.
وشدد على أن مجال الخلايا الجذعية في علاج السكري لا يزال في طور البحث والتطوير، داعيا إلى التفرقة بين التطورات العلمية الحقيقية والممارسات التي تستغل آمال المرضى.

