عاجل

البكالوريا المصرية.. معلمون: منهج الكيمياء يحتاج للفهم والتطبيق وليس الحفظ

البكالوريا المصرية
البكالوريا المصرية

أثار منهج الكيمياء المقرر على طلاب الصف الثاني بنظام البكالوريا المصرية اهتمام عدد من المعلمين، خاصة مع ما يتضمنه من مستوى علمي مرتفع يحتاج إلى قدر كبير من الفهم والتطبيق والتدريب، بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الحفظ أو انتظار شرح المعلم في كل جزئية.

نظام البكالوريا المصرية 

وقال محمد عبدالسلام، معلم كيمياء، إن منهج الكيمياء للصف الثاني بالبكالوريا يعد من المناهج القوية، موضحًا أن طبيعة المحتوى تتطلب من الطالب أن يكون قادرًا على التفكير والتحليل وربط المعلومات ببعضها، وليس مجرد حفظ القوانين والتعريفات.

وأضاف أن الطالب الذي يعتمد بصورة كاملة على المدرس قد يواجه صعوبة في التعامل مع المنهج، لأن نظام البكالوريا يعتمد بصورة أكبر على بناء شخصية الطالب التعليمية وتشجيعه على البحث والفهم والتدريب المستمر.

وأشار عبدالسلام إلى أن التعامل مع المنهج يحتاج إلى طالب «بروفيشنال» بالمعنى التعليمي، أي طالب لديه القدرة على تشغيل عقله والبحث عن المعلومة وفهمها وتطبيقها في مواقف وأسئلة مختلفة، مؤكدًا أن التدريب المستمر سيكون عنصرًا أساسيًا لتحقيق نتائج جيدة.

منهج الكيمياء بنظام البكالوريا المصرية 

ومن جانبه، أكد أحمد محمود، معلم كيمياء، أن قوة منهج الكيمياء لا تعني أنه مستحيل على الطلاب، لكنها تعني أن طريقة الدراسة التقليدية القائمة على الحفظ ليلة الامتحان لن تكون كافية، مشددًا على أهمية الاستعداد من بداية العام الدراسي.

وأوضح أن الطالب يحتاج إلى القراءة المتأنية للمحتوى، وعدم الاكتفاء بالقراءة السطحية أو محاولة إنهاء الدرس سريعًا، لأن بعض الأفكار تحتاج إلى أكثر من مرة لفهمها وربطها بالتطبيقات والأسئلة.

ولفت إلى أن التدريب على حل الأسئلة يجب أن يسير بالتوازي مع دراسة المحتوى، حتى يستطيع الطالب اكتشاف نقاط الضعف لديه مبكرًا والعمل على علاجها.

أبرز التحديات في منهج الكيمياء

وفي السياق ذاته، قال محمود حسن، معلم علوم، إن أحد أبرز التحديات في منهج الكيمياء هو الانتقال بالطالب من مرحلة تلقي المعلومة إلى مرحلة استخدامها، مؤكدًا أن الطالب مطالب بأن يكون أكثر نشاطًا في عملية التعلم.

وأضاف أن دور المعلم سيظل مهمًا، لكنه لن يكون المصدر الوحيد للمعلومة، فالطالب في نظام البكالوريا يحتاج إلى القراءة والبحث والتدريب والمراجعة المستمرة، مع الاستفادة من شرح المعلم لتوضيح النقاط الصعبة.

وأكد أن طبيعة المنهج تتطلب أيضًا تطوير أدوات المعلمين أنفسهم، لأن شرح المحتوى يحتاج إلى مدرس قادر على تبسيط الأفكار المعقدة وتقديم تدريبات متنوعة تساعد الطلاب على الفهم وليس الحفظ فقط.

وشدد المعلمون على أن التعامل مع منهج الكيمياء في الصف الثاني بالبكالوريا يحتاج إلى تغيير في ثقافة المذاكرة، بحيث تصبح الدراسة عملية مستمرة طوال العام، تقوم على القراءة العميقة، والكتابة، والتدريب، وحل الأسئلة، ومراجعة الأخطاء، وليس أسلوب «اخطف واجري» أو تأجيل المذاكرة إلى فترة الامتحانات.

وبحسب آراء المعلمين، فإن الطالب الأكثر قدرة على التعامل مع المنهج سيكون هو الطالب الذي يتحمل مسؤولية تعلمه، ويستطيع تنظيم وقته، ويفهم ما يدرسه، ثم يختبر نفسه باستمرار من خلال التطبيق والتدريب.

تم نسخ الرابط