خاص| حقيقة إدراج 6 أدوية ضمن «جدول المخدرات».. مصدر بهيئة الدواء يحسم الجدل
حسم مصدر مطلع بـ هيئة الدواء المصرية، تحفظ على ذكر اسمه نظرا لطبيعة وظيفته، الجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إدراج 6 مستحضرات دوائية ضمن أدوية «الجدول الثاني» وتداول أنباء عن منعها أو حظرها، مؤكدا أن الأدوية الستة لم يتم حظرها أو منع تداولها، ولا يوجد قانون صريح بضمها إلى جدول المخدرات كما جرى الترويج.
وقال المصدر، في تصريحات خاصة لـ «نيوز رووم»، إن ما تم التوصل إليه بشأن هذه المستحضرات هو الاتفاق على وضعها تحت إطار خاص لتنظيم وضبط عملية تداولها وصرفها، نظرا لاحتوائها على مشتق مدرج ضمن الجداول، إلى جانب مكونات دوائية أخرى.
وأوضح أن القائمة المتداولة تضم 6 مستحضرات، هي:
- LIBRAX TAB
- COLOVERIN A TAB
- CLIDIASPASM TAB
- DIBREX TAB
- CLOXIDE CAP
- EPIRAX TAB
بينها علاج شهير للكحة وآخر للقولون
وأشار المصدر إلى أن الأدوية الستة تضم مستحضرات شهيرة ومتداولة لعلاج عدد من الأعراض والأمراض، من بينها علاج معروف للكحة وآخر يستخدم في علاج اضطرابات القولون، لافتا إلى أن سبب إخضاعها لإطار أكثر تنظيمًا يرجع إلى طبيعة بعض مكوناتها الدوائية، وليس إلى اعتبار جميع هذه المستحضرات أدوية مخدرة.
وشدد على أن المريض الذي يحتاج إلى أي من هذه المستحضرات سيتمكن من الحصول عليه، ولكن وفق ضوابط وإجراءات صرف أكثر تنظيمًا وبناءً على وصفة طبية وإرشادات الطبيب المعالج وتوصياته.
لا حظر أو منع.. وتنظيم للصرف
وأكد المصدر أن ما يتم تداوله بشأن اختفاء هذه الأدوية من السوق أو منع استخدامها غير دقيق، موضحًا أن الإجراءات الجديدة تستهدف إحكام الرقابة على عملية التداول والصرف، بما يضمن الاستخدام الآمن لهذه المستحضرات ومنع إساءة استخدامها.
وأضاف أن الأدوية الستة لها بدائل ومثائل دوائية متاحة في السوق، إلا أن ذلك لا يعني منع المستحضرات الأصلية أو وقف استخدامها، مشيرًا إلى أن المريض في حال احتياجه إلى أحد هذه الأدوية سيحصل عليه من خلال الوصفة الطبية ووفق الضوابط المنظمة للصرف.
لماذا أثارت الأدوية الستة الجدل؟
ويأتي الجدل بعد تداول منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن إضافة الأصناف الستة إلى «الجدول الثاني» باعتبارها أدوية مخدرة، وربطت بينها وبين مادة Chlordiazepoxide، وهي مادة تنتمي إلى مجموعة البنزوديازيبينات وتخضع لضوابط تنظيمية خاصة بسبب خصائصها الدوائية وإمكانية الاعتماد عليها عند إساءة الاستخدام أو الاستخدام غير المنضبط.
إلا أن مصدر هيئة الدواء شدد على ضرورة عدم مساواة تنظيم تداول المستحضرات التي تحتوي على مكونات مدرجة ضمن الجداول باعتبارها «أدوية مخدرة محظورة»، مؤكدًا أن المستحضرات محل الجدل لم يتم حظرها أو منع تداولها.
رسالة للصيدليات والمرضى
وبحسب المصدر، فإن الإجراء الجديد يستهدف بالأساس ضبط عملية الصرف والتداول، مع التأكيد على التزام الصيدليات والجهات المتعاملة مع هذه المستحضرات بالقواعد والإرشادات المنظمة، وعدم صرفها بصورة عشوائية أو خارج الإطار الطبي.
أما بالنسبة للمرضى، فالرسالة الأهم هي أن ظهور أسماء هذه الأدوية ضمن قوائم تخضع لتنظيم خاص لا يعني سحبها من الأسواق أو منع المرضى من استخدامها، وإنما يعني أن الحصول عليها سيكون مرتبطًا بالاحتياج الطبي ووصفة الطبيب، بما يضمن الاستخدام الآمن ويحد من أي احتمالات لسوء الاستخدام.
وبذلك، فإن القصة ليست «حظر 6 أدوية» كما انتشر على السوشيال ميديا، وإنما اتجاه لتشديد وتنظيم تداول وصرف مستحضرات تحتوي على مكونات تستوجب رقابة خاصة.

