لا تتجاهل.. ماذا يحدث لجسمك عند حبس البول لفترات طويلة؟
يبدو تأجيل الذهاب إلى الحمام أمرًا طبيعيًا خلال اجتماع طويل أو رحلة لا تتوافر فيها دورات مياه قريبة، لكن المشكلة قد تبدأ عندما يتحول حبس البول إلى عادة متكررة تمتد لساعات.
وتعمل المثانة على تخزين البول ثم التخلص منه عند امتلائها، إلا أن إجبارها بصورة متكررة على الاحتفاظ بكميات كبيرة من البول لفترات طويلة قد يؤثر في قدرتها على أداء وظيفتها بشكل طبيعي.
وحبس البول لفترة قصيرة من حين إلى آخر لا يشكل عادةً خطرًا كبيرًا على معظم الأشخاص، لكن تكراره قد يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية ومشكلات تفريغ المثانة، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى احتباس البول.

لماذا قد يسبب حبس البول مشكلات؟
كلما بقي البول داخل المثانة لفترة أطول، زادت المدة التي يمكن للبكتيريا خلالها الاستقرار والتكاثر، مما قد يرفع خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية لدى بعض الأشخاص.
ولا تقتصر التأثيرات المحتملة على العدوى، إذ تعتمد عملية التبول على قدرة عضلات المثانة على الانقباض بكفاءة والتخلص من البول بالكامل. ومع تكرار إبقاء المثانة ممتلئة لفترات طويلة، قد تتأثر قدرتها على الانقباض وإفراغ محتوياتها بشكل كامل.
وقد تظهر هذه المشكلات في صورة الحاجة إلى دخول الحمام مرة أخرى بعد وقت قصير من التبول، أو صعوبة بدء تدفق البول، أو الشعور بعدم إفراغ المثانة بالكامل.
وفي الحالات الأكثر شدة، قد يحدث احتباس البول الحاد، حيث يصبح الشخص غير قادر على التبول رغم امتلاء المثانة، ما قد يسبب ألمًا شديدًا أسفل البطن ويحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
وإذا استمر احتباس البول دون علاج، فقد تحدث مضاعفات أكثر خطورة نتيجة رجوع البول باتجاه الكليتين، ما قد يعرضهما للضرر، إلا أن هذه الحالات تختلف عن مجرد تأجيل الذهاب إلى الحمام بصورة عابرة.

متى يصبح حبس البول مقلقًا؟
لا يعني تأجيل التبول في بعض الظروف بالضرورة حدوث ضرر، لكن القلق يزداد عندما يتحول الأمر إلى عادة يومية ومتكررة تتضمن تجاهل إشارات المثانة لفترات طويلة.
وتشير إرشادات محدثة للجمعية الأمريكية للمسالك البولية لعام 2025 إلى أهمية تقييم عدم تفريغ المثانة بالكامل طبيًا عند النساء اللاتي يعانين من التهابات المسالك البولية المتكررة، خاصة في حال وجود عوامل خطر أخرى، مثل السكري أو هبوط أعضاء الحوض أو بعض الاضطرابات العصبية.

خطوات بسيطة للحفاظ على صحة المثانة
يمكن تقليل الحاجة إلى حبس البول من خلال بعض الإجراءات البسيطة، مثل استخدام الحمام قبل الاجتماعات أو الرحلات الطويلة، والتعرف مسبقًا على أماكن دورات المياه خلال الطريق.
وفي المقابل، لا ينصح بتقليل شرب الماء عمدًا لتجنب الحاجة إلى التبول، لأن نقص السوائل قد يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى.

كما يمكن الانتباه إلى المشروبات التي تحتوي على الكافيين، خاصة إذا كان الشخص يلاحظ أنها تزيد من حاجته إلى التبول.
وينصح بمراقبة أي أعراض غير معتادة، إذ إن ظهور ألم شديد، أو حرقان أثناء التبول، أو حمى، أو دم في البول، أو صعوبة واضحة في التبول، يستدعي استشارة الطبيب وعدم اعتبار الأعراض مجرد نتيجة لحبس البول.



