عاجل

زر المخلل في قمرة المقاتلات..ما سر المفتاح الغريب الذي يتحكم في إطلاق الأسلحة؟

مقاتلة حربية
مقاتلة حربية

تضم قمرة قيادة المقاتلات الحديثة منظومة معقدة من الأزرار والمفاتيح وأنظمة التحكم، من بينها مفتاح يحمل اسمًا طريفًا وغير متوقع هو “Pickle” أو “المخلل”.

ورغم غرابة الاسم، لا علاقة له بالطعام، إذ يرتبط بمنظومة إدارة الأسلحة في الطائرة، ويتيح للطيار تنفيذ أمر إطلاق أو إسقاط الذخيرة بعد اختيار السلاح وتجهيز الأنظمة اللازمة.

لماذا يسمى “زر المخلل”؟

تعني كلمة Pickle باللغة الإنجليزية “المخلل”، لكنها اكتسبت عبر تاريخ الطيران العسكري استخدامًا مختلفًا، وأصبحت جزءًا من المصطلحات المتداولة بين الطيارين.

وترجع تسمية الزر إلى مصطلحات قديمة استخدمها الطيارون للإشارة إلى لحظة إطلاق أو إسقاط الذخائر، قبل أن يستقر المصطلح تدريجيًا ليصبح مرتبطًا بمفتاح التحكم المسؤول عن تنفيذ هذا الأمر.

وتشير روايات تاريخية إلى أن استخدام كلمة “Pickle” بهذا المعنى يعود إلى المراحل المبكرة من الطيران العسكري، ثم انتشر بشكل أكبر مع تطور عمليات القصف الجوي خلال القرن العشرين.

من الطوربيدات إلى القنابل

برز استخدام المصطلح مع تطور الطيران القتالي وزيادة أهمية تحديد التوقيت الدقيق لإسقاط القنابل أو إطلاق الذخائر.

وخلال الحرب العالمية الثانية، اعتمدت القاذفات الأمريكية على أنظمة متطورة للمساعدة في تحديد اللحظة المناسبة لإسقاط القنابل، ومن أبرزها جهاز Norden، الذي ساعد الطيارين على حساب توقيت الإسقاط وفق مسار الطائرة وموقع الهدف.

ومع تطور تقنيات الطيران وأنظمة الأسلحة، استمر مصطلح “Pickle” ضمن لغة الطيارين، وأصبح مرتبطًا بعملية استخدام الذخائر.

ماذا يحدث عند الضغط على “زر المخلل”؟

لا يعني الضغط على الزر بالضرورة سقوط قنبلة أو إطلاق سلاح بشكل تلقائي، إذ يحدد الطيار أولًا نوع السلاح المطلوب استخدامه، ثم تتولى أنظمة الطائرة تنفيذ الإعدادات اللازمة وفق وضع الطائرة والسلاح المختار.

وعند الضغط على الزر، يرسل نظام التحكم الأمر المرتبط بالسلاح المحدد لتنفيذ عملية الإطلاق أو الإسقاط، وفق الإعدادات والظروف التشغيلية.

وتختلف الوظيفة الدقيقة للمفتاح من طائرة إلى أخرى، بحسب تصميم قمرة القيادة ونظام إدارة الأسلحة ونوع الذخائر المستخدمة، لذلك لا يمثل “زر المخلل” وظيفة موحدة في جميع المقاتلات.

لماذا يوجد الزر على عصا التحكم؟

وضع هذا المفتاح على عصا التحكم يرتبط بشكل أساسي بسرعة الاستجابة وسهولة الوصول إليه.

فبدلًا من اضطرار الطيار إلى رفع يده عن أدوات التحكم والبحث عن المفتاح داخل قمرة القيادة، يمكنه الضغط عليه باستخدام إبهامه مع إبقاء يده على العصا.

وتزداد أهمية هذا التصميم خلال المهام القتالية، التي قد تتطلب تنفيذ الأوامر بسرعة أثناء المناورات أو الاقتراب من الأهداف.

ولهذا تصمم قمرة القيادة بحيث تكون الوظائف الأساسية في أماكن يسهل الوصول إليها، بما يسمح للطيار بالتركيز على قيادة الطائرة وتنفيذ المهمة دون تشتيت انتباهه.

تم نسخ الرابط