الهيئة المصرية لحماية الشواطئ: "لدينا خطة لحماية سواحلنا من ارتفاع المنسوب"
كشف المهندس محمد غطاس، رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ، تفاصيل خطة الدولة لحماية السواحل المصرية واستعادة شواطئ الإسكندرية، مؤكدًا أن الهيئة تعمل وفق رؤية علمية وفنية متكاملة لحماية الشريط الساحلي الممتد من رفح شرقًا حتى السلوم غربًا، ضمن استراتيجية طويلة المدى تستمر حتى عام 2100.
وأوضح غطاس، خلال تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن الاستراتيجية تحمل اسم «1200 - 2100»، في إشارة إلى امتداد السواحل المصرية على البحر المتوسط لنحو 1200 كيلومتر، وتهدف إلى وضع تصور شامل وطويل الأجل لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية والمخاطر الناتجة عن ارتفاع مستوى سطح البحر والأمواج.
وأشار إلى أن الجانب العلمي يمثل أحد الركائز الرئيسية للاستراتيجية، حيث يجري العمل على الربط بين الدراسات والأبحاث العلمية والتطبيق العملي، من خلال إنشاء منظومة متكاملة لرصد التغيرات المناخية وتحليلها، وتحديد حجم المخاطر المحتملة والتدخل في التوقيت المناسب.
وأضاف أن المنظومة تشمل قياس وتحديد ارتفاعات منسوب سطح البحر بدقة، إلى جانب إعداد أنظمة للتنبؤ بارتفاعات الأمواج، وإنشاء نظام للإنذار المبكر، بما يساهم في سرعة الاستجابة للمخاطر التي قد تتعرض لها السواحل المصرية.
وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة لحماية الشواطئ أن المحور الثاني للاستراتيجية يستهدف حماية سواحل البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن مدينة الإسكندرية تحظى بأهمية خاصة ضمن خطة العمل، في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بفتح الشواطئ واستعادتها وتوفير مساحات أكبر تتيح للمواطنين الاستفادة منها.
وأوضح أن المشروعات الجاري تنفيذها بالإسكندرية لا تستهدف فقط مواجهة ظاهرة نحر الشواطئ وحمايتها، وإنما تمتد أيضًا إلى استعادة الشكل الجمالي للمدينة وإعادة الرونق إلى شواطئها وواجهتها البحرية، بما يعزز استفادة المواطنين ورواد المحافظة منها.
وفيما يتعلق بتقسيم أعمال حماية الشواطئ إلى قطاعات ساحلية، أوضح غطاس أن ذلك لا يعني تنفيذ الأعمال بصورة مجزأة، وإنما يهدف إلى دراسة احتياجات كل منطقة على حدة ووضع آليات العمل المناسبة وفقًا لطبيعة وظروف كل قطاع ساحلي.
وأكد أن الأعمال الحالية تستهدف الانتهاء من استعادة الشواطئ الممتدة من منطقة المنتزه شرقًا حتى منطقة السلسلة، مرورًا بالمناطق الواقعة داخل نطاق الإسكندرية والمستهدفة بالمشروع، قبل حلول صيف عام 2027.
وشدد على أن المشروع لا يقتصر على أعمال الحماية والاستعادة من الناحية الإنشائية فقط، بل يشمل إعادة الرونق الجمالي لكورنيش الإسكندرية بما يتناسب مع احتياجات المواطنين ورواد المحافظة.
وتأتي هذه المشروعات ضمن جهود الدولة لحماية السواحل المصرية من تداعيات التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر، مع تحقيق التوازن بين تأمين المناطق الساحلية والحفاظ على الأنشطة المرتبطة بها، وفي مقدمتها السياحة والملاحة والاستفادة من الشواطئ.