احتفال الأزهر بالمولد.. تعيلب: من توكل على الله وجد ما لا يخطر بالبال
واصل الأزهر الشريف وإذاعة القرآن الكريم، فعاليات الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف لرسول الله ﷺ، من رحاب الجامع الأزهر، في إطار الاحتفالات التي تمتد طوال شهر ربيع الأول 1448هـ.
وفي سادس أيام الاحتفالات قال الدكتور جميل تعيلب، أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، إن العام الذي ولد فيه النبي ﷺ يعرف بعام الفيل، والتي تعد من أبرز الإرهاصات التي سبقت مولده الشريف، وذلك عندما أراد أبرهة الحبشي أن يصرف الناس عن البيت الحرام، فأقام كنيسة في صنعاء باليمن، ودعا الناس إلى الحج إليها بدلا من الكعبة، فلما لم يحقق ما أراد، عزم على هدم بيت الله الحرام، وسار بجيشه ومعه الفيلة في اتجاه مكة، وتذكر الروايات أن عدد الفيلة كان نحو ثمانية أو اثني عشر فيلا، وكانت مجهزة بما يعينها على هدم الكعبة، ولما وصل أبرهة إلى مكة، طلب من عبد المطلب جد النبيﷺ أن يخليه وما جاء من أجله، فكان رد عبد المطلب بكلمته المشهورة: (أما البيت فله رب يحميه)، وحفظ الله بيته الحرام من الهدم، فكلما وجهت الفيلة نحو الكعبة بركت ولم تتقدم، وإذا وجهت في غير اتجاه الكعبة تحركت، وخلد الله هذه الحادثة بقوله: *(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ).
وأضاف فضيلة الدكتور جميل تعيلب، أن قدرة الله تعالى تجلت بصورة واضحة في حادثة الفيل، فلم تكن مواجهة جيش أبرهة بالقوة البشرية، وإنما تولى الله سبحانه وتعالى حماية بيته، فأرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، حتى أهلك الله الجيش الذي جاء لهدم الكعبة، وكانت الحجارة تصيب أفراد الجيش دون غيرهم، وهذه الحادثة تعطينا درسا في حسن التوكل على الله، وأن نوقن بأن الأمر كله بيد الله، وأن من توكل عليه وأحسن الظن به وجد من لطفه وتأييده ما لا يخطر له على ب



