يسري عزام: قضاء حوائج الناس أعظم أبواب الخير في الإسلام
أكد الدكتور يسري عزام، من علماء وزارة الأوقاف، أن الإسلام رسّخ مبدأ نفع الإنسان دون تمييز، موضحًا أن السعادة الحقيقية تكمن في نفع الآخرين، مستشهدًا بقول الحكماء إن أسعد الناس هم أنفعهم للناس، دون النظر إلى دين أو قرابة أو انتماء، بما يعكس شمولية الرسالة الإنسانية في الإسلام.
وأوضح خلال برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، أن الشريعة الإسلامية وسّعت مجالات التكافل والعطاء، مستدلًا بقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ... وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ... وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾، مشيرًا إلى أن “ابن السبيل” هو الغريب المنقطع الذي يستحق العون حتى لو كان قادمًا من بلد آخر، بما يؤكد عالمية مفهوم التكافل في الإسلام.
وأضاف أن التعاطف اللفظي وحده لا يكفي، بل يجب أن يتحول إلى عمل حقيقي، لافتًا إلى أن الإسلام يدعو إلى الفعل لا مجرد القول، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس»، ومؤكدًا أن قضاء حوائج الناس من أعظم صور الخير التي ينبغي أن يحرص عليها المسلم.
وأشار إلى أن النماذج التاريخية، مثل ما ورد عن سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، تؤكد أن الأمة تحتاج إلى الإنسان “الفعّال” لا “القوّال”، موضحًا أن الكلمة الطيبة صدقة، لكنها لا تغني عن السعي الحقيقي في خدمة المحتاجين، وقضاء مصالحهم، ومد يد العون لهم.
وشدد على أن العمل الإنساني الحقيقي هو الذي يجمع بين الرحمة والفعل، مؤكدًا أن من يسعى في قضاء حوائج الناس يجد عون الله وتوفيقه، وأن “صاحب المعروف لا يقع، وإن وقع وجد من يتكئ عليه”، في إشارة إلى ما يتركه العمل الصالح من أثر طيب في حياة الإنسان والمجتمع.



