عاجل

محمد معيط: انخفاض العجز الكلي للموازنة إلى أقل من 5% من الناتج المحلي

محمد معيط
محمد معيط

أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق ووزير المالية المصري السابق، أن برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي استهدف التعامل مع التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، والعمل على استعادة الاستقرار الاقتصادي ودفع معدلات النمو وزيادة دور القطاع الخاص.

مواجهة تحديات اقتصادية متعددة

وقال محمد معيط، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة «ON»، إن اللجوء إلى برنامج مع صندوق النقد الدولي ارتبط بوجود عدد من التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري نتيجة الفترة المضطربة التي بدأت منذ عام 2020 مع جائحة كورونا وما تبعها من تداعيات.

وأوضح أن هذه الفترة شهدت أيضا موجات تضخم وحرب أوكرانيا وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية، مشيرا إلى أن برنامج الصندوق كان هدفه **استعادة الاستقرار للاقتصاد القومي، ودفع معدلات النمو، وزيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.

نهاية البرنامج في ديسمبر

وأشار معيط إلى أن البرنامج من المقرر أن تنتهي مراجعته الأخيرة في نوفمبر، على أن ينتهي البرنامج في نهاية ديسمبر، بعد إقرار المراجعة من جانب المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي.

وأضاف أن السؤال الأساسي يتمثل في مدى تحقيق المستهدفات التي وضعها البرنامج، موضحا أن تقييم ذلك يتم من خلال النظر إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية.

تحسن مؤشرات السياسة النقدية

وأوضح المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن تقييم السياسة النقدية يتضمن النظر إلى **حجم الاحتياطي، وآثار التضخم، وأسعار الفائدة، وحجم السيولة، والعناصر المكونة للسياسة النقدية.

وأكد أنه وفقا للمؤشرات وما ورد في تقارير صندوق النقد الدولي، فإن الاتجاه يسير نحو تحقيق المستهدفات.

وفيما يتعلق بالسياسات المالية، أشار معيط إلى أن من بين المستهدفات تحقيق فائض أولي، موضحا أن إيرادات الدولة أصبحت أكبر من مصروفاتها قبل احتساب فوائد الدين بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ووصف هذه النسبة بأنها رقم كبير وفقا للمعايير الاقتصادية**، موضحا أن تحقيق فائض أولي بهذا الحجم يمثل أحد المؤشرات المهمة في تقييم وضع المالية العامة.

انخفاض العجز الكلي للموازنة

وقال معيط إن العجز الكلي للموازنة بدأ في الانخفاض، مشيرا إلى أن مصر دخلت موازنة بعجز كلي يقل تقريبا عن 5% وأوضح أن تقييم العجز لا يتم بالنظر إلى الرقم المطلق فقط، وإنما يتم قياسه كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال إن العالم ينظر إلى النسبة وليس الرقم المطلق، لأن الناتج المحلي الإجمالي هو الذي يولد الإيرادات، وبالتالي يتم تقييم العجز والدين وغيرها من المؤشرات المالية مقارنة بحجم الناتج المحلي.

قياس الدين مقارنة بالناتج المحلي

وأشار معيط إلى أن قياس الدين يتم من خلال نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، موضحا أن ذلك ينطبق على دين الموازنة، سواء الداخلي أو الخارجي، والمرتبط بعمل الدولة.

وأضاف أن هناك أيضا ما يسمى ب«الحكومة العامة»، التي تدخل ضمنها الهيئات الاقتصادية، وبالتالي يتم النظر إلى حجم الدين في إطار أوسع عند تقييم الوضع المالي للدولة.

مكونات الدين الخارجي

وأوضح المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن الدين الخارجي لا يقتصر على نوع واحد من الديون، وإنما يشمل دين الموازنة، ودين الهيئات الاقتصادية، ودين شركات قطاع الأعمال العام، ودين البنك المركزي، وجميع الجهات في الدولة التي لديها دين خارجي.

وأكد أنه يتم تجميع هذه الالتزامات والنظر إلى قيمتها مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، أو مقارنتها بمؤشرات أخرى تستخدم لقياس الوضع الاقتصادي والمالي.

تحرك الإيرادات وضبط المصروفات

وأكد معيط أن السياسات المالية التي تم تبنيها خلال البرنامج كانت تستهدف تحريك الإيرادات وزيادتها، بالتوازي مع ضبط المصروفات، بما يسهم في تحسين مؤشرات المالية العامة.

وأشار إلى أن تحقيق المستهدفات المالية يرتبط بقدرة الدولة على زيادة الإيرادات وضبط المصروفات، بما يدعم انخفاض العجز وتحسن المؤشرات المالية.

تم نسخ الرابط