عاجل

أمير رمزي يكشف عن ظاهرة مرعبة تهدد الأسر البسيطة بسبب الغلاء والإدمان

أمير رمزي
أمير رمزي

دق المستشار أمير رمزي، رئيس محكمة الجنايات وشقيق الفنان هاني رمزي،  ناقوس الخطر بشأن أزمة اجتماعية بالغة الحساسية باتت تهدد تماسك واستقرار الأسر البسيطة في مصر، وذلك من واقع معايشته لقصص وشهادات إنسانية مؤثرة خلال عمله في الخدمة المجتمعية.

وكشف المستشار رمزي، عبر منشور مؤثر نشره على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، عن تفاصيل صادمة للقاءاته الأخيرة بعدد من الأسر الأولى بالرعاية، واصفَاً ما رصده بـ "الظاهرة المرعبة" التي أصبحت تواجه العمل الخدمي والاجتماعي بشكل متزايد.

وروى رئيس محكمة الجنايات تفاصيل لقائه بأربع أسر تعرضت لظروف قاسية، قائلاً إن القاسم المشترك بينها هو هروب الأزواج وتركهم لزوجاتهم وأطفالهم دون أي مصادر للدخل؛ حيث نقل شهادةً مؤلمةً لإحدى الزوجات التي عبرت عن قسوة حالها بالقول إنها تضطر لتوفير وجبتين من الطعام يوميَّاً لمجرد الإبقاء على حياة أطفالها وإطعامهم.

وأوضح المستشار رمزي أن الضغوط الاقتصادية المترتبة على موجات الغلاء، بالتوازي مع قلة المسؤولية لدى بعض الأزواج، تدفعهم لترك بيوتهم والهروب التام من الواجبات الأسرية بلا أي مصاريف، مما يحول الزوجة في نهاية المطاف إلى ما يشبه وضع "الأرملة"؛ إذ تجد نفسها وحيدةً في مواجهة الحياة وأعباء التربية دون دخل مادي أو معاش يساندها.

ولم تقف الصرخة الإنسانية عند هذا الحد؛ بل تطرق رئيس محكمة الجنايات إلى سيناريوهات أخرى أكثر خطورةً تتربص بالأسر البسيطة، وعلى رأسها وقوع بعض الآباء في براثن الإدمان وتأثيره المدمر على محيطهم الأسري؛ إذ يتورط هؤلاء الأزواج في الاعتداء الجسدي العنيف على زوجاتهم وأطفالهم وطردهم خارج المنزل، لتتحول الأسرة كاملةً إلى العيش في الشارع بلا عائل.

وأشار المستشار أمير رمزي إلى البعد الاقتصادي المرتبط بارتفاع قيمة إيجارات المساكن وتأثيره المباشر على هذه الشرائح البسيطة؛ إذ لا تكفي دخولهم المحدودة لتغطية تلك الزيادات، مما يؤدي في النهاية إلى طردهم وتورطهم في ديون متراكمة وجديدة لمجرد تدبير سكن بديل يحميهم من الشارع.

واختتم رئيس محكمة الجنايات تدوينته الإنسانية بالتساؤل بمرارة واستنكار عن غياب الحلول لمثل هذه التعقيدات والاحتياجات المتزايدة، مستغيثَاً بعبارة دالة قال فيها: "مشاكل الأسر البسيطة تزداد تعقيداً واحتياجات أكثر فأكثر.. طيب وبعدين.. مين يقدر يحل كل ده؟!".

تم نسخ الرابط