أستاذ مناخ يحذر من تداعيات التغير المناخي: وقف الوقود الأحفوري ضرورة
حذر الدكتور علي قطب، أستاذ المناخ، من تزايد حدة الظواهر الجوية المرتبطة بالتغير المناخي، في ظل ارتفاع درجات حرارة الأرض واستمرار معدلات التلوث والانبعاثات الكربونية.
وأوضح قطب، خلال مداخلة هاتفية في قناة «إكسترا نيوز»، أن هناك ضرورة للتمييز بين الظواهر المناخية والزلازل، مشيرا إلى أن الزلازل ترتبط بحركات تكتونية داخل باطن الأرض، ولا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها على مستوى العالم.
الزلازل لا يمكن التنبؤ بها
وقال أستاذ المناخ إن الزلازل التي تضرب دولا مثل إندونيسيا واليابان وكولومبيا وفنزويلا مرتبطة بطبيعة النشاط التكتوني في هذه المناطق، لافتا إلى أن تأثيراتها قد تمتد إلى ارتفاع أمواج البحر وحدوث موجات تسونامي في بعض الحالات.
وأكد أن أجهزة الرصد يمكنها متابعة الزلازل وتحديد شدتها وتداعياتها، لكن لا توجد حتى الآن إمكانية للتنبؤ بموعد حدوث الزلزال بشكل دقيق.
التغير المناخي وراء موجات الحر والفيضانات
وأشار علي قطب إلى أن موجات الحر الشديدة والأمطار الغزيرة والفيضانات والأعاصير والعواصف الرعدية ترتبط بدرجة كبيرة بالتغير المناخي والاحتباس الحراري.
وأوضح أن استمرار استخدام الوقود الأحفوري وتلوث البيئة وزيادة الانبعاثات الكربونية يؤدي إلى استمرار ارتفاع حرارة الأرض، مؤكدا أن ظاهرة «النينيو» تعد أحد المؤشرات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة العالمية.
الطاقة المتجددة الحل لمواجهة الاحتباس الحراري
وشدد أستاذ المناخ على أن خفض درجات حرارة الأرض يتطلب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر والطاقة النووية الآمنة.
وأضاف أن الجهود الدولية الحالية لخفض الانبعاثات الكربونية لا تزال غير كافية، مطالبا بوضع التزامات دولية أكثر قوة تجاه الدول الصناعية الكبرى لخفض انبعاثاتها.
تحذير من استمرار الانبعاثات الكربونية
وأكد قطب أن استمرار الانبعاثات الكربونية المرتفعة سيؤدي إلى تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة، مشيرا إلى أهمية نتائج مؤتمرات المناخ والاتفاقات الدولية في وضع أطر ملزمة لخفض الانبعاثات.
وأشار إلى أن مصر لعبت دورا مهما في ملف المناخ من خلال استضافة مؤتمر المناخ في شرم الشيخ، مؤكدا ضرورة استمرار الجهود الدولية للوصول إلى حلول أكثر فاعلية للحد من آثار التغير المناخي.



