طارق النبراوي: «الثقة في الحكومة».. الزيادات بأثر رجعي أطاحت برصيدها لدى الشعب
قال المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين السابق ورئيس اتحاد المهندسين العرب، إن فقدان الحكومة ثقة المواطنين يمثل خطرًا على الدولة، مؤكدًا أن الحكومة التي تفقد ثقة الشعب يجب أن ترحل بصورة فورية.
الحكومة فقدت كل رصيدها من ثقة الشعب
وأوضح النبراوي، في مقال بعنوان «الثقة في الحكومة»، أن المصريين اعتادوا خلال الفترة الماضية على الزيادات المتلاحقة في الأسعار بمختلف القطاعات، تحت مبررات وصفها بأنها لم تعد مقبولة لدى المواطنين، مستشهدًا بجائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب في غزة، والحرب في إيران.
وقال إن الحكومة فقدت، بحسب رؤيته، كل رصيدها من ثقة الشعب، معتبرًا أن المفاجأة الأخيرة تمثلت في تطبيق زيادات في الأسعار بأثر رجعي، بدأت بزيادة أسعار الكهرباء، واصفًا هذا الإجراء بأنه «استفزازي للغاية»، ولا يخضع، بحسب تعبيره، لأي مشروعية إلا «شريعة القهر».
«زيادة الكهرباء قرار مجلس الوزراء وليس وزيرًا بمفرده»
وأشار النبراوي إلى أن الحكومة تتحدث عقب اجتماعاتها عن جهودها للسيطرة على الأسعار وحماية محدودي الدخل، بينما يرى أنها تتحمل مسؤولية الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون.
وأكد أن قرار زيادة الأسعار، ومن بينها أسعار الكهرباء، لا تقع مسؤوليته على وزير الكهرباء بمفرده، وإنما تتحمل مسؤوليته الحكومة بأكملها ورئيسها، باعتبار أن هذه القرارات تصدر عن مجلس الوزراء وتمس جميع المواطنين.
مشروع المونوريل وفقدان الثقة
وتطرق رئيس اتحاد المهندسين العرب إلى ما وصفه بإجراءات أخرى أسهمت في تراجع ثقة المواطنين في الحكومة، مشيرًا إلى لقاء سابق جمع رئيس الوزراء مع عدد من المفكرين والإعلاميين للاستماع إلى آرائهم بشأن حل مشكلات البلاد.
وأوضح أن اللقاء تضمن الحديث عن عهد جديد من الشفافية والحوار المباشر مع الشعب، لافتًا إلى طرح أفكار من بينها أن تكلفة إنشاء عمود واحد من مشروع المونوريل تكفي لبناء مدرسة، مع المطالبة بمراجعة موقف المشروع وتأجيله.
وأضاف أنه لم تتم الاستجابة، بحسب قوله، لهذا الطرح، ولم يصدر رد أو قرار بتأجيل جزء من المشروع، كما لم تُبنَ المدارس التي جرى الحديث عنها، بينما استمر العجز وارتفعت الديون والأسعار.
واقعتان يراهما النبراوي مؤشرًا على انهيار الثقة
واستشهد النبراوي بوقائع قال إنها تعكس تراجع الثقة بين المواطنين والحكومة، من بينها واقعة شاب أقدم على إشعال النار في كشك يمتلكه ويعتمد عليه في معيشته، بعد أن أقدمت الإدارة المحلية على سحبه.
كما أشار إلى واقعة تعدي أحد المواطنين على رئيس وحدة محلية أثناء هدم عقار يأويه، مؤكدًا رفضه لهذا التصرف ووصفه بأنه «أهوج وعنيف»، لكنه اعتبره في الوقت نفسه دلالة، بحسب رؤيته، على انعدام الثقة في الحكومة وفشل التواصل والحوار بين المواطنين والمسؤولين.
الحكومة بأكملها مسؤولة عن زيادات الأسعار
واختتم طارق النبراوي بالتأكيد على أن الحكومة بأكملها تتحمل مسؤولية أي زيادة في الأسعار، معتبرًا أنها ستُحاسب عن السياسات والقرارات التي اتخذتها أو وافقت عليها، والتي يرى أنها أدت إلى الأوضاع الحالية.