عاجل

"سي إن إن" تشكك في جدية ترامب لقصف عمان.. وتكشف الأسباب

دونالد ترامب
دونالد ترامب

أشارت شبكة “CNN” إلى أن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسلطنة عمان لا يمثل سابقة في سياسته الخارجية، معتبرة أن اللجوء إلى التهديد والضغط المباشر بات أسلوبًا متكررًا في تعاملاته مع عدد من الدول.

واستعادت الشبكة تصريحات سابقة لها في مايو الماضي، أشارت خلالها إلى أن ترامب هاجم أو هدد دولة واحدة على الأقل من بين كل 13 دولة حول العالم، لافتة إلى أن سلطنة عمان أصبحت الدولة رقم 15 على الأقل التي تطالها تهديداته من بين نحو 200 دولة.

ترامب يوسع قائمة الدول المستهدفة بالتهديدات

وذكرت “CNN” أن ترامب نفذ ضربات عسكرية في 7 دول خلال ولايته الثانية، هي إيران والعراق ونيجيريا والصومال وسوريا وفنزويلا واليمن، كما هدد بشن ضربات أو ترك الباب مفتوحًا أمام تنفيذها في 7 دول أخرى، هي كندا وكولومبيا وكوبا وجرينلاند والمكسيك وبنما، لتنضم عمان إلى هذه القائمة.

وأوضحت الشبكة أن تهديدات ترامب، خاصة خلال فترات التوتر مع إيران، لا تتحول بالضرورة إلى إجراءات عسكرية فعلية، مشيرة إلى أنه سبق أن أطلق تهديدات محددة ثم تراجع عنها لاحقًا، حتى في بعض الحالات التي لم تستجب فيها طهران لمطالبه.

وأضافت أن الرئيس الأمريكي غالبًا ما يبرر التراجع عن تهديداته بالإشارة إلى إحراز تقدم في المفاوضات أو الملفات محل الخلاف، إلا أن هذا التقدم المعلن لا يتحقق في كثير من الأحيان، مما يعزز الاعتقاد بأن التهديدات تستخدم كأداة للضغط في المفاوضات أكثر من كونها قرارات تمهّد بالضرورة لتحرك عسكري.

خلاف أمريكي بشأن دور عمان

وكان ترامب قد وجه يوم الإثنين، تهديدًا شديد اللهجة إلى سلطنة عُمان، محذرًا من أي تحركات قد تعتبرها واشنطن عرقلة لمصالحها، في ظل مباحثات موازية تجريها مسقط مع طهران بشأن ملف السيطرة على مضيق هرمز الاستراتيجي.

وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب يحاول تحميل سلطنة عمان مسؤولية تعثر التوصل إلى تسوية مع إيران، وسط خلاف داخل الإدارة الأمريكية بشأن الدور الذي تلعبه مسقط.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن ترامب يسعى إلى إيجاد طرف يمكن تحميله مسؤولية الصعوبات التي تواجه جهود التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي.

ووفقًا للمصادر، يرى فريق من كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية أن التقارب بين عُمان وإيران قد يخدم جهود تسوية الصراع، معتبرين أن تحميل مسقط مسؤولية تعثر الاتفاق محاولة لتحويلها إلى كبش فداء بدلًا من التركيز على أسباب الخلاف الحقيقية.

اتهامات لعمان بـ«اللعب على الحبلين»

في المقابل، يتبنى فريق آخر داخل الإدارة موقفًا أكثر تشددًا تجاه عمان، متهمًا مسقط بـ"النفاق واللعب على الحبلين"، ويرى أن تحركاتها واتفاقاتها مع إيران بشأن مضيق هرمز تتعارض مع استراتيجية الضغط التي تتبعها واشنطن والشروط التي تسعى لفرضها من أجل التوصل إلى اتفاق.

وترى الصحيفة أن واشنطن تخشى من أن يؤدي أي اتفاق إيراني-عماني إلى تعزيز نفوذ طهران وسيطرتها على مضيق هرمز، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض إلى استعادة حرية الملاحة البحرية بشكل كامل في المنطقة.

وكان ترامب قد أعرب في وقت سابق عن غضبه من تحركات سلطنة عمان، ملوحًا باتخاذ إجراءات عسكرية ضدها إذا اعتبر أنها تعرقل جهود التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران.

تم نسخ الرابط