هايدي الفضالي: قطع الخدمات عن الممتنعين عن النفقة يدعم حقوق المرأة ويحمي الطفل
قالت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة السابق، إن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية عددا من القرارات والإجراءات المتعلقة بتحصيل النفقات والعقوبات المقررة على الممتنعين عن السداد، مشيرة إلى أن هناك حاليا 38 مكتبا بالمحاكم الابتدائية لضمان حقوق الأسرة، بعدما كان عدد المكاتب محدودا في محكمتين فقط.
الممتنع عن سداد النفقة بموجب حكم نهائي قد يواجه إجراءات تتعلق بقطع الخدمات
وأوضحت الفضالي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي سيد علي، ببرنامج “حضرة المواطن”، عبر شاشة “الحدث اليوم”، أن الممتنع عن سداد النفقة بموجب حكم نهائي قد يواجه إجراءات تتعلق بقطع الخدمات، لافتة إلى أن هذه القرارات لا تدعم المرأة فقط، وإنما تحمي حقوق الأطفال أيضا، خاصة في احتياجاتهم الأساسية من مأكل وملبس وتعليم، مؤكدة أن الأب عندما يمتنع عن النفقة فإنه يضر بأطفاله وليس بالمرأة فقط.
وأضافت أن هناك مبادرات وقرارات متعددة من شأنها رفع معدلات الإنجاز، إلى جانب التوسع في الرقمنة والمحاكمة عن بعد، موضحة أن قاضي التجديد يمكنه حاليا تجديد حبس المتهم من خلال شاشة موجودة في غرفة المداولة، بما يسمح له بالتواصل مع المتهم الموجود في محبسه، وهو ما يقلل من الانتقالات والازدحام والجهد الواقع على الدولة.
وأكدت أن المحاكم المصرية مهيأة إلى حد ما لتطبيق المحاكمة عن بعد، موضحة أن غرف المداولة أصبحت تتضمن شاشات كبيرة يظهر من خلالها المتهم، بحيث يستطيع سماع القاضي والتحدث معه، لكنها شددت على الحاجة إلى مزيد من التجهيزات والتوسع في الجانب التكنولوجي.
وقالت إن مصر قادرة على الوصول إلى مستوى متقدم في استخدام الإنترنت والرقمنة في إجراءات التقاضي، مشددة على أن الأهم هو ضمان أن يكون الشخص الذي يتم إعلانه هو نفسه الذي يستقبل الإعلان، لمنع أي تلاعب في منظومة الرقمنة.
وأشارت إلى أن استخدام الرقمنة بصورة صحيحة سيسهل إجراءات التقاضي، ويسمح لكل شخص بمتابعة قضيته ورؤية جدول الجلسات وهو في منزله، كما يمكنه متابعة ما يفعله محاميه من خلال هاتفه دون الحاجة إلى الحضور أو تعطيل عمله، بما يوفر الوقت والمال ويحقق إنجازا أكبر للدولة والهيئات والمواطنين.
ولفتت الفضالي إلى وجود وثيقة تتعلق باستراتيجيات العدالة الرقمية، مؤكدة أن القوانين والنصوص موجودة، لكن المطلوب هو تفعيلها بصورة صحيحة مع تشديد الرقابة على المحاكم، خاصة أن بعض المشكلات قد تنتج عن تصرفات بعض الموظفين، دون تعميم ذلك على العاملين بالمحاكم.
وتابعت أن قانون الإجراءات الجنائية يتضمن بدائل للحبس الاحتياطي، إلا أن عدم تفعيلها أو استخدامها بالشكل المطلوب يجعل اللجوء إلى الحبس الاحتياطي هو الخيار الأسهل، مؤكدة أن المطلوب هو تفعيل القرارات المهمة والرقابة المشددة على تنفيذها.
ضرورة ملاحقة المتهربين من النفقة خارج البلاد
وفيما يتعلق بالنفقة، أكدت الفضالي أن قرارات تعليق الخدمات ستساعد بشكل كبير في حصول النساء على حقوقهن، مشيرة إلى أن هناك حالات كثيرة يلجأ فيها الممتنعون عن النفقة إلى الهروب خارج البلاد بعد صدور أحكام نهائية ضدهم.

